في رسالة الى رئيسة الحكومة:

0

ماس الحسين اموح شهراوي

بتجريم الإساءة إلى اللغة الأمازيغية والانتقاص من مكانتها الدستورية

“إن اللغة الأمازيغية ليست موضوعاً للمزايدة السياسية، ولا مجالاً للاستهزاء أو الانتقاص، بل هي لغة الأرض والإنسان والذاكرة التاريخية للمغرب، وإحدى اللغتين الرسميتين للدولة بمقتضى الفصل الخامس من الدستور. وعليه، فإن الإساءة إليها داخل المؤسسة البرلمانية ليست مجرد زلة لسان أو اختلاف في الرأي، متى انطوت على التحقير والتمييز، بل هي مساس بمبدأ المساواة الدستورية وإهانة لمكون أصيل من الهوية الوطنية المغربية.

إن البرلمان، باعتباره مؤسسة تشريعية يفترض فيها احترام الدستور وصون كرامة المواطنين، لا يجوز أن يتحول إلى منصة للتقليل من شأن اللغة الأمازيغية أو التشكيك في مشروعيتها ومكانتها. فالرسمية الدستورية ليست امتيازاً ممنوحاً، ولا اعترافاً شكلياً قابلاً للتجاهل، بل التزام قانوني ومؤسساتي يفرض الحماية والاحترام والمساواة.

وبناءً عليه، فإننا نطالب رئاستي مجلسي البرلمان باتخاذ موقف واضح وحازم، والعمل على إقرار مقتضيات قانونية صريحة تجرّم الإساءة المتعمدة إلى اللغة الأمازيغية والتحقير منها والتمييز ضدها، وترتب المسؤولية القانونية والمؤسساتية عن ذلك، بما يضمن احترام الدستور ويحول دون الإفلات من المساءلة، مع صون حرية التعبير المسؤول.

إننا نؤكد أن كرامة الأمازيغية من كرامة الوطن، وأن المساس بها ليس أمراً يمكن التطبيع معه أو تجاوزه بالصمت والتبرير. فلا يعقل أن يعترف الدستور بالأمازيغية لغة رسمية، ثم يُترك المجال لمن ينتقص منها دون مساءلة. إن الاعتراف الدستوري الذي لا تسنده حماية فعلية يظل ناقصاً، والمساواة التي لا تُصان بالقانون تبقى مجرد شعار.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.