المجلس الوطني لحقوق الإنسان يكشف تفاصيل إضراب سجناء “أكديم إيزيك”

0

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن جميع السجناء المعنيين بإضراب عن الطعام على خلفية أحداث «أكديم إيزيك» أنهوا إضرابهم يومي 14 و15 أكتوبر 2026، باستثناء النعمة الأسفاري الذي أعلن تعليق إضرابه في رسالة وجهها إلى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتاريخ 30 شتنبر الماضي.

وأوضح المجلس، أن المطالب التي عبر عنها المعنيون بالأمر تعلقت أساسا بنقلهم إلى مؤسسات سجنية أقرب إلى مقار إقامة أسرهم.وفي هذا الصدد، أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأنها أبلغت السجناء بتعذر الاستجابة لطلبات النقل، معللة ذلك بأن المؤسسات المطلوبة لا تتناسب مع مدد العقوبات الصادرة في حقهم، وأنها مخصصة لفئات أخرى من السجناء.

وبخصوص توقيف الاستفادة من المكالمات الهاتفية، أورد التقرير أن إدارة السجون عزت هذا الإجراء إلى عدم احترام النظام الداخلي، من خلال استعمال هذه الخدمة لأغراض غير عائلية.وأشار المجلس إلى أن رئيسة المؤسسة كلفت فرقا متعددة التخصصات بزيارة السجناء الذين أعلنوا دخولهم في إضراب عن الطعام، بالمؤسسات السجنية بالقنيطرة وتيفلت 2 ومراكش «الأوداية» وبنجرير، موضحا أن الزيارات الأولى أجريت يوم 29 شتنبر 2026، تلتها زيارات متابعة يومي 14 و15 أكتوبر من السنة نفسها.وأضاف التقرير أن الزيارات نظمت وفقا للدليل العملي «المبادئ التوجيهية لتدبير الإضراب عن الطعام في المؤسسات السجنية»، الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ورئاسة النيابة العامة ووزارة الصحة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.وأكد المجلس أن المقابلات جرت في ظروف تضمن السرية، وأن أطباء الفرق أجروا فحوصات طبية فردية مع الاحترام الصارم للسر الطبي، كما التقت الفرق بأطباء المؤسسات السجنية واطلعت على الملفات الطبية للمعنيين بالأمر.وخلال هذه الزيارات، حرصت فرق المجلس على توعية السجناء بتبعات الإضراب عن الطعام على صحتهم وسلامتهم، وباشرت، بالموازاة مع ذلك، مساعي للوساطة لدى السلطات المختصة، قصد تيسير التجاوب الإيجابي مع بعض مطالبهم.وفي ما يتعلق بوضعية أحمد السباعي ومحمد البشير بوتنكيزة وحسن الزاوي، المعتقلين بالسجن المركزي بالقنيطرة، أفاد التقرير بأنهم أعلنوا دخولهم في إضراب عن الطعام يوم 23 شتنبر 2026، وأشعروا إدارة المؤسسة بذلك كتابة، مطالبين بنقلهم إلى مؤسسات سجنية أقرب إلى أسرهم، قبل إيوائهم بمصحة المؤسسة إثر إعلان الإضراب.

وخلال زيارة 29 شتنبر، صرح السجناء الثلاثة بأنهم لم يتمكنوا من استرجاع بعض أغراضهم الشخصية بعد نقلهم إلى المصحة، وهو ما دفع المجلس إلى التدخل بالوساطة، حيث أصدر مدير المؤسسة تعليماته الفورية بإرجاع هذه الأغراض إليهم.

كما أفاد السجناء، خلال زيارتي 29 شتنبر و14 أكتوبر، بتوقيف استفادتهم من المكالمات الهاتفية منذ بداية الإضراب.

وسجل التقرير أن حسن الزاوي أوضح أنه يرفض الزيارات العائلية، بما فيها زيارة زوجته، تجنبا لتحميل أفراد أسرته مشقة التنقل لمسافات طويلة بين العيون والقنيطرة، مشيرا إلى أنه سبق أن أخبر الإدارة السجنية بموقفه.وبخصوص محمد لمين حدي، المعتقل بالسجن المحلي تيفلت 2، أفاد التقرير بأنه صرح بأنه ليس في إضراب عن الطعام، وهو ما أكده مدير المؤسسة.

كما جدد المعني بالأمر طلب نقله إلى مؤسسة سجنية قريبة من أسرته بمدينة العيون، وأوضح أنه يستفيد من مكالمات هاتفية مع أسرته ثلاث مرات في الأسبوع، ويخضع لمتابعة طبية منتظمة.أما عبد الله أباه، المعتقل بالمؤسسة نفسها، فقد رفض مقابلة فريق المجلس خلال زيارة 29 شتنبر، ولاحظ الفريق أنه كان في حالة هيجان، رغم محاولات فتح باب الحوار معه. وخلال الزيارة الثانية بتاريخ 14 أكتوبر، أفاد مدير المؤسسة بنقله إلى مستشفى الخميسات، ثم إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط، حيث تمكن فريق المجلس من زيارته.وفي ما يخص البشير خدة، أورد التقرير أن فريق المجلس أُخبر بنقله إلى السجن المحلي العيون 2 بتاريخ 25 شتنبر 2026، بعد استيفائه معايير التوزيع المعتمدة، بالنظر إلى أن المدة المتبقية من عقوبته تقل عن أربع سنوات، مشيرا إلى أنه كان قد صرح لفريق المجلس بأنه لم يكن مضربا عن الطعام.وبالنسبة إلى النعمة الأسفاري وحسن داه، المعتقلين بسجن مراكش «الأوداية» والسجن المحلي ببنجرير، فقد أعلن المعنيان بالأمر دخولهما في إضراب عن الطعام يوم 23 شتنبر 2026، مطالبين بنقلهما إلى مؤسستين سجنيتين أقرب إلى أسرتيهما، فيما تقدم النعمة الأسفاري بطلب الترخيص له بالتواصل هاتفيا مع زوجته المقيمة بالخارج.وسجل فريق المجلس إقامتهما في غرف انفرادية، كما صرح الاثنان بأن ظروف اعتقالهما عادية، ولم يتقدما بشكاوى خاصة بشأنها.

وعلى المستوى الصحي، أوضح التقرير أن محمد البشير بوتنكيزة كان السجين الوحيد الذي رفض الخضوع للفحص الطبي، في حين كانت الحالة الصحية العامة لأحمد السباعي وحسن الزاوي عادية وقت الفحص، إذ كانا واعيين ومتماسكين، وكانت علاماتهما الحيوية ضمن الحدود العادية، دون ملاحظة علامات سريرية تدل على الجفاف.

وأضاف المصدر نفسه أن نتائج التحاليل البيولوجية للسجينين كانت عادية، مع تسجيل بعض الأعراض الطفيفة، مشيرا إلى استفادتهما من التتبع الطبي المنصوص عليه في إطار تدبير الإضراب عن الطعام.كما أفاد بأن الحالة الصحية للنعمة الأسفاري وحسن داه كانت مستقرة، وأنهما استفادا بدورهما من التتبع الطبي المنصوص عليه في إطار تدبير الإضراب عن الطعام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.