بالتزامن مع عيدالوحدة طي صفحة المينورسو بالصحراءالمغربية.

0

من الرهان على اللجنة الرابعة لتصفية الإستعمار واستغلال سياق دولي للدعاية لأطروحة تقرير المصير وتوظيف النفط وكل الموارد والإمكانيات لجعل جبهة البوليساريو تظهر للعالم كحركة تحرر في زمن الحرب الباردة ،ساعدها في ذلك نفوذ ودعم دول لها مكانتها في صناعة القرار الدولي ،كنا حينها في وضع لا نحسد عليه ،وظهرنا كبلد ضعيف امام آلة ضخمة من الدعاية والمساومة والابتزاز والضغوط غير المحدودة

مع انهيار جدار برلين وحدوث تحولات في المعادلة الدولية ،ومع نهاية التسعينات بدأ المغرب في تغيير أدواته الدبلوماسية المحكومة بنهج برغماتي وعقلاني واضح من خلال البحث عن مواقع وحلفاء داخل لعبة الأمم وعدم اضاعة مزيد من الوقت والفرص ،رفع المغرب شعار الصحراء المغربية هي المنظار الوحيد للعلاقات والمصالح وأشهر العين الحمراء ضد كل من يلعب على الحبلين ،وانتقل من خطاب دولة تتوسل ،إلى خطاب دولة تتكلم لغة القوة والمساواة والندية دون التخلي عن الحكمة والهدوء والصبر ،عاد إلى الاتحاد الإفريقي واربك الخصوم ،واعتمد سياسة القرب المؤسسة على اقتحام مواقع الإنفصال ومحاصرته في كل مكان ،كما اعتمد سياسة اليد الممدودة والحزم في نفس الوقت مع كل محاولة لتغيير المعطيات على الأرض ،منفتح على الحوار ورافض للحرب وصابر على الطعنات ،توجه أثمر قلب المعادلة من تصفية الاستعمار إلى الإعتراف الدولي الواسع بمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بمقتضى القرار التاريخيّ لمجلس الأمن رقم 2797

تحولات كبرى في علاقات المغرب دوليا ونجاح دبلوماسي واضح وانحسار كبير لأطروحة الإنفصال ،وهو ما أربك الجزائر وصنيعتها البوليساريو بعدما انفض من حولهما العديد من الأنصار والداعمين

يستمر المغرب في نهج البرغماتية والإستثمار الأمثل في التحولات الدولية الجارية دون التفريط في لغة القوة والندية وعدم الإنجرار إلى خطاب التأزيم والحرب ،بل اكثر من ذلك انتقل ليلة عيد الوحدة وانعقاد مجلس الامن إلى استعمال لغة وقاموس الحسم السياسي وقال بعبارة واضحة :انتهى الإبتزاز وانتهت اللعبة والأدوار والتقارير ،وحان موعد الإمساك بكل التفاصيل وعلى الجميع ان يستوعب ان ماكان لن يعود وحان وقت رحيل الجميع ،المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها ،وستجد البوليساريو نفسها معزولة دون غطاء او دعم في تندوف فيما يشبه نهاية مأسوية !

محمد الغلوسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.