عيد الأضحى: القطيع غير كاف والحكومة تمنح 500 درهم عن كل رأس مستورد

0

منحت وزارة الفلاحة بالمغرب تراخيص لعدد من الشركات لاستيراد قرابة 600 ألف رأس من الأغنام غالبيتها من دول الاتحاد الأوربي، وذلك لتغطية الطلب المتوقع خلال عيد الأضحي، وللمساهمة في استقرار الأسعار التي عرفت ارتفاعا ملحوظا بسبب سنوات الجفاف وأثر التغيرات المناخية والذي انعكس على أسعار الأعلاف مما يرفع من تكلفة الانتاج، على اثر الجدل في صفوف المربين والفلاحة والكسابة والشاقة، وعلى عكس العقود الماضية، والتي كان يحقق فيها المغرب اكتفاءا ذاتيا في قطاع الماشية،

و أعلنت الحكومة المغربية بداية السنة الجارية عن تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة اضافة الي منح دعم يصل ل50 دولار عن كل رأس غنم، في محاولة من الجهات الرسمية لاحتواء التضخم والارتفاع الكبير في الأسعار والذي تشهده أسعار المواشي الموجهة للاستهلاك المباشر والتي تتأثر بشكل كبير بالجفاف.

و شملت واردات المغرب من المنتجات الزراعية ارتفاعا كبيرا خلال السنتين الاخيرتين خصوصا الحبوب واللحوم والأعلاف والأسمدة وهو مايبرز درجة تضرر البلد من التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، وهو الأمر نفسه الذي تعاني منه عدة دول عبر العالم، و بقي ان نشير الى ان مناسبة عيد الاضحى المبارك فرصة ربانية تتكرر مرة كل سنة، وهو ما يجعل من امر توفير القطيع والعمل على تكييف الاثمنة مع القدرة الشرائية للمواطنين، في افق ان تمر اجواء العيد في سلم وسلام وامن وايمان صحة وعافية.

 

و أكد وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، أن حركة التنقل بين المدن تعرف ارتفاعا مهما خلال فترة عيد الاضحى، وتحدث الوزير في معرض رده على أسئلة البرلمانيين بمجلس النواب، يومه الاثنين، تسجيل  إقبال استثنائي على وسائل النقل الجماعي وخاصة الطرقي.

وشدد عبد الجليل، على أن الوزارة تعمل على توفير وسائل نقل إضافية لتلبية هذه الحاجيات الاستثنائية، مشيرا إلى أنه وبهدف ضمان شروط أمن وسلامة المواطنين ، يتم إخضاع الحافلات المرخصة لمراقبة الحالة الميكانيكية وتعزيز وتشديد المراقبة على حافلات النقل العمومي للمسافرين بين المدن من طرف جميع المصالح المختصة.

 

و كشفت الحكومة أنها تسعى إلى استيراد أزيد من 600 ألف رأس من الماشية لتغطية الطلب في عيد الأضحى، واوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هناك رغبة في أن تكون أرقام الاستيراد مضاعفة هذه السنة، مقارنة مع السنة الماضية، رغم ان الموضوع معقد، وأضاف أن فتح باب الدعم لا يعني أن يتم استيراد رؤوس الماشية بشكل سهل، فهناك حيثيات معقدة ومركبة تتدخل في الاستيراد، والحكومة حاولت تبسيط المسار الذي كان السنة الماضية وتقنينه، لتكون هناك جدية وسهولة واستجابة قوية، لنتمكن من توفير الأضاحي وتمر ظروف العيد بشكل جيد، وإلى جانب مسار الاستيراد، أوضح بايتاس أن الحكومة تشتغل على المسار الآخر الطبيعي، المتعلق بالترقيم والمراقبة والجودة.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قد أفاد في معرض جوابه على سؤال شفوي حول “التدابير المتخذة لاستقبال عيد الأضحى” بمجلس المستشارين، بأنه تم، إلى حدود اليوم ترقيم حوالي مليوني رأس غنم، في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى.
وسجل الوزير أنه تم تجهيز 34 سوقا مؤقتا لتعزيز الأسواق الموجودة، وتسجيل 210 آلاف وحدة تسمين، مشيرا إلى فتح استيراد المواشي مؤقتا للسنة الثانية على التوالي، وإطلاق طلب عروض خاص بالأغنام الموجهة لعيد الأضحى بحجم 600 ألف رأس، قابلة للزيادة.

من جهته كشف ، إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي، أن وزارة الفلاحة كان عليها تخصيص الدعم الموجه لمستوردي الماشية، إلى صغار الفلاحين من مربي الماشية المغاربة، وأضاف السنتيسي ، أنه تفاجأ بتخصيص وزارة الفلاحة لدعم مالي للمستوردين في الوقت الذي نجد الفلاحين المغاربة الصغار بحاجة ماسة لهذا الدعم لتجديد حظيرة الماشية محلياً، وتوفير الإكتفاء الذاتي للمغاربة، كما كان الشأن خلال السنوات الماضية، حيث كانت وفرة رؤوس الماشية تفي حاجيات المغاربة خلال الأعياد.
وشدد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، على أن حزبه كان قد إقترح على الحكومة تخصيص دعم لصغار الفلاحين من مربي الماشية، لدعمهم على تجديد الماشية من أجل العمل على توفير أعداد كافية من رؤوس الماشية في المواسم المقبلة، عوض التوجه نحو تخصيص دعم للمستوردين.
و ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بالرباط، اجتماعا مع مهنيي قطاع اللحوم الحمراء، وذلك في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى.
وبحث اللقاء، الذي حضره ممثلون عن مختلف الفاعلين في قطاع اللحوم الحمراء، وضعية هذا القطاع في مواجهة التحديات الراهنة، على غرار الجفاف والتضخم، وتداعيات جائحة كوفيد-19 التي أثرت على توازن إنتاج القطاع.
وشدد صديقي على أهمية ضمان تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء خلال عيد الأضحى، مؤكدا على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استقرار الأسعار وجودة المنتجات.
وأبرز الوزير أن الاجتماع شكل فرصة لتدارس وضعية العرض بالسوق الوطنية فيما يتعلق باللحوم الحمراء، ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الإنتاج الوطني وتلبية احتياجات الاستهلاك الداخلي.
من جهته، أكد رئيس التعاونية الفلاحية “كوباك”، مولاي محمد الولتيتي، أن الاجتماع هدف إلى بحث سبل تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء بمناسبة عيد الأضحى، مشيرا إلى أهمية التوازن بين الإنتاج الوطني والاستهلاك الداخلي واحتياجات الاستيراد.
بدوره، أوضح رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عبد الرحمان المجدوبي، أن عملية تحديد قطيع الأغنام والماعز المخصصة للأضحية قد انطلقت منذ أكثر من شهر، وأنها تسير بشكل عادي، حيث تم إلى حدود الساعة تحديد أكثر من مليوني رأس، وخلص اللقاء إلى التأكيد على عزم الوزارة والمهنيين على العمل سويا لضمان تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء خلال عيد الأضحى، وذلك في أحسن الظروف وبأسعار مناسبة للمستهلكين.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.