ودائع الأسر المغربية لدى البنوك بلغت 894 مليار درهم
كشف بنك المغرب، أن الودائع لدى البنوك بلغت 1.202,4 مليار درهم عند متم غشت الماضي، أي ارتفاع بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الفارطة.
وأوضح البنك، في لوحة القيادة الأخيرة المتعلقة بـ”القروض والودائع البنكية” الصادرة عنه، أن ودائع الأسر بلغت 894 مليار درهم، بارتفاع سنوي نسبته 5,9 في المائة، من بينها 207,6 مليار درهم للمغاربة المقيمين بالخارج، بينما ارتفعت ودائع المقاولات الخاصة بنسبة 11 في المائة إلى 209,7 مليار درهم، وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة المطبقة على الودائع الآجلة، فقد سجلت ارتفاعا بمقدار 6 نقاط أساس بالنسبة للودائع لمدة 6 أشهر وتراجعا بمقدار 21 نقطة أساس بالنسبة للودائع لمدة 12 شهرا لتصل على التوالي إلى 2,73 و2,53 في المائة متم غشت 2024.
وتم تحديد الحد الأدنى للفائدة على حسابات الادخار عند 2,48 في المائة بالنسبة للنصف الثاني من سنة 2024، أي بتراجع نسبته 26 نقطة أساس مقارنة بالنصف الماضي من السنة.
و أبرزت وكالة التصنيف المالي الأمريكية، (ستاندرد آند بورز غلوبال)، في تقريرها الأخير، أن الإصلاحات الاقتصادية التي ينجزها المغرب يرتقب أن تساهم في تحقيق نمو “أكثر شمولا وأقوى”.
وذكرت وكالة التصنيف أن التغير في “البنية الأساسية لاقتصاد المغرب والأداء القوي لقطاعات السياحة والفوسفاط ومشتقاته، وصناعة السيارات، وصناعات الطيران”، تعد عوامل تعزز آفاق النمو والاستقرار الاقتصادي للمغرب، مسجلة أن المغرب تمكن من الصمود أمام العديد من الصدمات خلال العقود الأخيرة، وحافظ على قدرته على الوصول إلى التمويل الداخلي والخارجي.
وتطرقت (ستاندرد آند بورز) كذلك، إلى تنوع ومرونة الاقتصاد المغربي، مما “يدعم آفاقا أكثر قوة”، متوقعة أن ينمو الناتج الداخلي الخام للمملكة بنسبة 3.6 بالمائة في المتوسط خلال الفترة ما بين 2024 و2027، مقارنة بـ 1.5 بالمائة في الفترة 2020-2023.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الطلب الداخلي القوي سيشكل دعامة إضافية، إلى جانب انخفاض التضخم وزيادة حجم الاستثمار الخاص، الذي سيستفيد من الإصلاحات الاقتصادية الجارية والنمو الأقوى في منطقة اليورو، “الشريك التجاري الرئيسي” للمغرب.
وتتوقع الوكالة أيضا تراجع التضخم إلى حوالي 1.5 بالمائة خلال 2024 وأضافت وكالة التصنيف الائتماني أن “الاقتصاد المغربي سيستفيد أيضا وبشكل تدريجي من المشاريع الكبرى المرتقب إنجازها في إطار الاستعدادات لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم لكرة القدم لسنة 2030، فضلا عن تنفيذ الإصلاحات السوسيو-اقتصادية والرفع من القدرة التصديرية للمغرب”.
وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة التصنيف بأن ميناء طنجة المتوسط أصبح يتوفر على طاقة استيعابية تبلغ ثلاثة ملايين وحدة مكافئة لعشرين قدما، “مما يجعله أكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا”.
وأوضحت المؤسسة الأمريكية أن هذه التوقعات الإيجابية “تعكس توقعاتنا بتثمين المغرب للمكتسبات التي حققها مؤخرا بفضل تنفيذ الإصلاحات السوسيو-اقتصادية والمالية، والتي ستعزز نموا أقوى وأكثر شمولا، فضلا عن تقليص العجز في الميزانية”.
من جانب آخر، استعرضت الوكالة الجهود التي يبذلها المغرب لمواجهة الإجهاد المائي، لاسيما من خلال تنفيذ مخطط عمل واسعة النطاق، موضحة أن هذه المقاربة ستتطلب تعبئة استثمارات ضخمة في مجال البنيات التحتية، وخاصة السدود الجديدة ومحطات تحلية المياه وإعادة تدوير المياه، وكذا التدابير الرامية إلى ترشيد استهلاك المياه.
وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة التصنيف العالمية (ستاندرد آند بورز) بأنه تم في يونيو الماضي إطلاق أشغال بناء محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي تعد الأكبر من نوعها في إفريقيا، ويرتقب أن تبلغ طاقتها الإنتاجية 300 مليون متر مكعب سنويا.
و أفاد مكتب الصرف بأن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت ما يناهز 81 مليار درهم عند متم شهر غشت 2024، مقابل 77,96 مليار درهم خلال الفترة ذاتها قبل سنة وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذه التحويلات سجلت ارتفاعا نسبته 3,9 في المائة (زائد 3 مليار درهم) مقارنة بالشهور الثمانية الأولى من سنة 2023كما أشارت النشرة إلى أن فائض ميزان الخدمات انخفض بنسبة 2,8 في المائة إلى 88,19 مليار درهم، نتيجة ارتفاع واردات الخدمات (زائد 14,3 في المائة)، الذي فاق ارتفاع خدمات الصادرات (زائد 5,3 في المائة) وبالنسبة لإيرادات السفر فقد بلغت 76,40 مليار درهم متم غشت 2024، بينما بلغت نفقات السفر 19,80 مليار درهم.