طلبة الطب يرفضون اجتياز الامتحانات

0

خاض أساتذة كلية الطب بالدار البيضاء وقفة تضامنية مع الطلبة والأطباء المقيمين ضحايا والمتابعات، صباح الأربعاء بالكلية، ولوحوا بالتوقف عن القيام بمهامهم في حال استمرار الأزمة، وقال المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب بالبيضاء، في بلاغ عقب جمع عام استثنائي، إن كليات الطب والصيدلة تعيش مستجدات خطيرة، خاصة مع الهجوم الأمني على الطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين، وندد الأساتذة بالتدخل العنيف في حق الطلبة والأطباء الداخليين والمقيمين، رافضين المقاربة الأمنية والمتابعات القضائية التي لن تحل المشكل بل ستزيد الوضع تعقيدا، وجدد المكتب النقابي مطالبته بنزع فتيل الأزمة وذلك بإرجاع الطلبة الموقوفين والتراجع عن حل مكاتب الطلبة ووقف المقاربة الأمنية، مع تمكين الطلبة من اجتياز الامتحانات في ظروف بيداغوجية سليمة وملائمة.
وسجل الأساتذة أن إصلاح الدراسات الطبية، بدءا بتقليص مدة الدراسة من 7 إلى 6 سنوات وانتهاء بتقليص سنة من الدروس النظرية، تم بمقاربة غير تشاركية وأنجز بوثيرة متسرعة، معبرين عن امتعاضهم من الطريقة التي تدار بها برمجة الدورات الاستدراكية بدون مراعاة للمجهودات الجبارة للأساتذة، وفي غياب أية نتيجة ملموسة ولا يعدو الأمر إلا هدرا للجهد والوقت والمال.
ودعا الأساتذة الحكومة لإيجاد حل مستعجل للأزمة الحالية، معلنين أنه في حالة استمرار هذه الوضعية القائمة، سيستحيل عليهم القيام بمهامهم البيداغوجية بما في ذلك إلقاء الدروس لفائدة طلبة السنة الأولى وضمان السير العادي للامتحانات.
و أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان عن إنزال وطني يوم السبت 05 أكتوبر الجاري، تحت عنوان “شباب المغرب وأطره من أجل وضع حقوقي وصحي أفضل”، احتجاجا على المتابعة القضائية لأعضائها بتهم مرتبطة بالتظاهر، ورفضا لفض اعتصامات واحتجاجات طلبة الطب والمتضامنين معهم.
وانتقدت اللجنة الوطنية في بيان لها، قيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالإعلان عن مواعيد الامتحانات واستئناف الدراسة، قبل أن تنتهي وساطة وسيط المملكة.
واعتبرت اللجنة، أن البرمجة المتجددة للامتحانات بطريقة أحادية،والتي سيكون مصيرها كسابقاتها، تشكل محاولة جديدة لنسف الوساطة الحالية مع مؤسسة وسيط المملكة، مؤكدة تشبثها بهذه الوساطة.
ونددت اللجنة، بالأحداث المأساوية التي شهدها “الأربعاء الأسود”، عقب التدخل الأمني العنيف والقمعي أثناء اعتصام الطلبة السلمي أمام مقر كلية الطب بالرباط، قبل أن تتفاقم الأوضاع بحملة التعنيف والاعتقالات يوم الخميس، والتي طالت الطلبة وأطباء داخليين ومقيمين متضامنين معهم، انتهت بالمتابعة القضائية ل28 طالبا وطبيبا داخليا.
وأكدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب، أن المتابعة القضائية للطلبة والأطباء الداخليين المتضامنين معهم، تشكل منعطفا خطيرا في تاريخ النضالات المطلبية الطلابية السلمية.
ودعت اللجنة، أولياء الطلبة وجميع هيئات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والطلابية، لحضور الإنزال الوطني، تضامنا مع طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة المتشبثين بالاحتجاج منذ 10 أشهر.
وناشدت اللجنة، “حكماء الوطن”، بالتدخل العاجل لحل الأزمة التي عمرت طويلا، وإرجاع الطلبة إلى مدرجاتهم وتداريبهم وإنقاذ ما تبقى من التكوين الطبي.
من جهتها قالت وزارة التعليم العالي إن وسيط المملكة لم يتوصل بعد إلى تسوية مع “ممثلي بعض الطلبة المنقطعين عن الدراسة بشعبة الطب”، وأعلنت عن اتخاذ مجموعة من القرارات من أجل ضمان الزمن البيداغوجي اللازم للسنة الجامعية 2024-2025.
وأعلنت الوزارة في بلاغ لها أن الطلبة الذين اجتازوا امتحانات الفصل الأول في دورة 5 شتنبر 2024 سيتمكنون من استكمال امتحانات الفصل الثاني خلال دورة استثنائية خاصة ابتداء من 4 أكتوبر الجاري، مع تمكين الطلبة الذين سيجتازون الامتحانات لأول مرة من اجتياز امتحانات الفصل الثاني خلال الدورة الاستثنائية الخاصة المبرمجة ابتداء من 4 أكتوبر، واجتياز امتحانات الفصل الأول خلال دورة استثنائية خاصة أخرى ستعلن عن برمجتها الكليات لاحقا.
وقررت الوزارة تعويض نقطة الصفر بالنقاط المحصل عليها في امتحانات الدورات الاستثنائية بالنسبة للطلبة الذين سيجتازون هذه الامتحانات. كما أنه سيتم التداول في نتائج الامتحانات من أجل التسجيل في السنوات الموالية باعتبار النقاط المحصل عليها في الدورات العادية والاستثنائية، دون الأخذ بعين الاعتبار شرط استيفاء التداريب، حيث ستبرمج هذه الأخيرة لاحقا مع التقيد بغلافها الزمني الكامل وشروط اجتيازها واستيفائها.
وحسب ذات البلاغ، فانطلاق الدراسة بشعبة الطب برسم السنة الجامعية 2024-2025 تم الاثنين 23 شتنبر المنصرم بالنسبة للطلبة الجدد المسجلين بالسنة الأولى، و سيكون يوم الاثنين 14 أكتوبر الجاري بالنسبة لطلبة المستويات الأخرى.
وأكدت الوزارة أنه سيتم تقديم الشروحات الإضافية اللازمة للطلبة حول التنظيم البيداغوجي الجديد للتكوين الطبي من خلال عقد اجتماعات موسعة للجان البيداغوجية المنبثقة عن مجالس الكليات بإشراك موسع للطلبة، وكذا الإجابة على تساؤلاتهم والاستماع إلى مقترحاتهم فيما يخص التدابير الإجرائية وتطبيقها على أرض الواقع بما يضمن جودة التكوين، ويسهل الإجراءات الإدارية، ويُراعي الاختصاصات البيداغوجية الموكلة للأساتذة الباحثين والهياكل التنظيمية للكليات والجامعات.
وقالت الوزارة إنه سيتم السهر على تعزيز آليات استقبال الطلبة من أجل الاستماع إلى طلباتهم أو ملتمساتهم أو شكاياتهم ورفعها إلى الجهات المعنية من أجل أن تتخذ بشأنها ما تراه مناسبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.