المعارضة: الفضاء السياسي المغربي يعاني من “ضبابية” قاتلة

0

أكد رشيد حموني رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، أن المغرب يحتاجُ إلى مواصلةِ واستكمال بناء المسار التنموي-الديموقراطي، بِنَفَسٍ أقوى، دون كَلَلٍ أو مَلَلٍ أو تراخي، وأبرز ، أن المغرب بحاجة أيضا إلى فضاءٍ سياسي قوي، وحياة ديموقراطية سليمة، وإلى أحزابٍ سياسية ونقاباتٍ قوية ومُجدِّدَة وذات جدوى ومصداقية، تحظى بثقة الناس، ولها القدرة المتطورة على تقديم الإضافة بشكلٍ مسترسل، وإلى مجتمعٍ مدني حيّ وفاعل يخدم فعلاً مبدأ الديموقراطية التشاركية وليس تابعاً للأجندة والحسابات السياسية ومزاجها المتقلب.
وسجل حموني، أن البناء الدستوري لسنة 2011 أوكل للمؤسسة التنفيذية اختصاصاتٍ محورية وأساسية، ومَتَّعها بما يلزم ويكفي من إمكانيات و وسائل، لذلك فإنه عليها أن تتحمل القسطَ الأكبر من الأعباء والمسؤوليات بنفس قدر وحجم ما تطرحه تحدياتُ حماية المكتسبات والارتقاء بها نحو الأفضل تنمويا وديموقراطيا وحقوقيا، وأضاف ” المغرب يحتاج إلى حكومةٍ قوية بمصداقيتها، تعرفُ كيف تترافعُ عن الإيجابيات، وكيف تُواجِهُ السلبيات، وكيف تستثمر المكتسبات المتراكِمة منذ عقود لتحَوِّلَها إلى فرص للتقدم،حكومة تعرفُ كيف تُدَبِّرُ الأزمات، وكيف تستبقُ الاحتقان لتمنعه”، وتابع ” نحتاج إلى حكومةٍ تنجحُ في تحريك الملفات المجتمعية الأساسية، وفي إثراء النقاش العمومي، ولا تتركُ الفضاء السياسي العام أمام انسدادٍ يُخيف ويُقلِق، وأمامَ فراغٍ قاتل تَملؤُهُ الضبابية، ويَملؤُهُ أحياناً، للأسف، مدوِّنون ومأجورون ومؤثرون وأشباهُ مثقفين وأشباهُ سياسيين وأنصافُ مناضلين ومنتحلي صفة الخبير”.
وشدد حموني أن المغرب بحاجة إلى حكومةٍ يراها الشعبُ قادرةً على حَمْلِ آلامه وآماله، بحُرقةٍ وتواضُع، وبلا غرورٍ أو استعلاء، حكومة بكفاءة سياسية وتنموية وتدبيرية وتواصلية وحقوقية حقيقية، كفاءةٍ يستشعرها الناسُ ويَـــشهدون بها حتى وإِنِ اختلفوا مع بعض القرارات والتوجُّهات، حيث يُعتبر من الأولويات الملحة التي تستدعي مناقشات معمقة مع الحكومة لإيجاد حلول فعّالة تخفف من وطأته على المواطنين.
و يُرتقب أن تشهد الدورة الربيعية مناقشة وإقرار مجموعة من النصوص القانونية المهمة، بما في ذلك مشاريع قوانين مرتبطة بإصلاح منظومة العدالة، مثل مشروع قانون المسطرة الجنائية. كما يُتوقع أن تُطرح للنقاش مشاريع قوانين تتعلق بالحماية الاجتماعية، ودعم السكن، وبرامج موجهة للشباب، بهدف تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، فيما يتعلق بالمهام الرقابية، ستواصل الفرق البرلمانية مساءلة الحكومة حول تنفيذ المشاريع والأوراش الكبرى، مثل برنامج الحماية الاجتماعية، وبرامج دعم الفئات الهشة، وذلك لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها ومراقبة مدى التزام الحكومة بتعهداتها.
بالإضافة إلى ذلك، يُنتظر أن تُناقش خلال هذه الدورة قضايا تتعلق بتخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية في العمل السياسي، وهو موضوع يكتسي أهمية خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها البلاد.
بصفة عامة، تُعتبر الدورة الربيعية محطة مهمة في العمل البرلماني المغربي، حيث تُتاح الفرصة للبرلمانيين لمناقشة القضايا الراهنة، وإقرار التشريعات الضرورية، وممارسة دورهم الرقابي على أداء الحكومة، بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز المسار الديمقراطي في المملكة.

وتتجه الدورة الربيعية لمجلس النواب ، تركيز الأغلبية والمعارضة نحو استكمال ورش إصلاح منظومة العدالة، حيث يُتوقع أن تحظى مشاريع القوانين ذات الصلة بأولوية النقاش داخل البرلمان. ومن بين النصوص التي تُدرس حاليًا على مستوى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، هناك مشروع المسطرة الجنائية، مدونة الأسرة، القانون الجنائي، ومشروع قانون مهنة المحاماة، والتي تشكل محورًا أساسيًا لتعزيز المنظومة التشريعية في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.