المركزيات النقابية تتهم وزارة التربية بالاستهتار بالتعليم العمومي
التأمت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية ووصفت ما يحصل في الحوار القطاعي بأنه ” استهتار بالتعليم العمومي بقرارات غير مقنعة تمسّ في العمق المدرسة العمومية في حين يتم التسويق بالخطاب الحكومي لإنجازات تعليمية لا وجود لها على أرض الواقع لإخفاء فشل الحكومة في الوفاء بوعودها الانتخابية أمام شغيلة القطاع”.
وأكد بيان مشترك للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، والذي يلم الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم ((CDT، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) والنقابة الوطنية للتعليم ،(FDT) ، عقب لقاء خصص للتداول في مستجدات الوضع التعليمي وتطورات تنزيل كافة بنود ومضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 وما تلاها من التزامات وخلاصات في إطار اجتماعات اللجنة التقنية المشتركة حتى تاريخ 9 يناير 2025، باعتبارها حصيلة ملزمة لوزارة التربية الوطنية والحكومة، تستوجب التعجيل في التنفيذ دون مماطلة أو التفاف أو انقلاب بما يحفظ للاتفاقات الاجتماعية قوتها وللحوار القطاعي جدواه، وبما تسترجع الأسرة التعليمية حقوقها المهضومة ومكتسباتها المجهز عليها”.
وأكد البيان النقابي المشترك، “تشبت نساء ورجال التعليم بكل فئاتهم بأجرأة كل بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر2023 ومضامين النظام الأساسي واتفاق 26 أبريل 2011،بما يستجيب لانتظارا تهم ويرفع الضرر عنهم ويضع الحلول الفعلية لكل الملفات التي ظلت عالقة لسنين”.
وبينما رفضت النقابات التعليمية الخمس، وفق بيانها، “سياسة التمطيط والتسويف والمماطلة، وتعتبرها انتقاما من الحراك التعليمي المشروع وتحمل الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية انقلابهما على الاتفاقات والالتزامات المبرمة (اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، الالتزامات الصريحة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتفعيل كل بنود الاتفاقين خلال لقاء 18 فبراير 2025، خلاصات اجتماعات اللجنة التقنية)”، أكدت “تشبتها بالتفاوض الجدي والمسؤول والملتزم بالآجال الزمنية لتنزيل كل مقتضيات النظام الأساسي ومعه الاتفاقين السالف ذكرهما، وكذا خلاصات اللقاءات المشتركة”.
و قرر التنسيق النقابي الخماسي “توجيه رسالة لتذكير وزير التربية الوطنية بالحصيلة الفعلية للمطالب المتضمنة في اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 والنظام الأساسي واتفاق 26 دجنبر 2011 التي لازالت عالقة بالإضافة حتى الملفات التدبيرية، معلنين في الاتجاه نفسه “دعمهم وانخراطهم في كل النضالات الفئوية التي يخوضها التنسيق النقابي الخماسي، وكافة الإضرابات والاحتجاجات بالقطاع. كما قررت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية تنظيم ندوة صحفية لتسليط الضوء على الحوار القطاعي ومآلاته وواجب الدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم ، سيعلن عنها في حينه، مع العمل على تسطير برنامج نضالي وطني ووحدوي من أجل التعجيل والوفاء بكل الاتفاقات والالتزامات والتعهدات والقطع مع منطق المناورة والاستخفاف والعبث بقضايا الاسرة التعليمية”، وفق لغة البيان النقابي المشترك.
من جهته أكد التنسيق الوطني لقطاع التعليم استمرار الاحتقان في القطاع، وهو ما أذكاه إقصاء آلاف الأساتذة من اجتياز مباريات ولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين، ودعا الوزارة إلى حلحلة كل الملفات العالقة، ملوحا بالعودة للاحتجاج.
وعبر التنسيق الذي يضم 19 تنسيقية تعليمية عن استنكاره لإقصاء أغلب الأساتذة من اجتياز مباريات ولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين، وطالب بتدارك الأمر، وتجاوز هذا الإقصاء.
وأوضح التنسيق أنه في الوقت الذي كان فيه نساء ورجال التعليم ينتظرون الإفراج عن نتائج المرقين منهم بالاختيار لسنة 2023، والناجحين في الامتحان المهني والمرقين بالاختيار لسنة 2024، أعلنت الوزارة عن مباريات ولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين بمركز تكوين مفتشي التعليم -دورة أبريل 2025- مما سيحرم أغلب نساء ورجال التعليم من اجتياز هذه المباريات، ومن فرصة استيفاء شرط اجتيازها.
ومن جملة الفئات التي ستكون مقصية؛ موقوفو الحراك التعليمي، وأساتذة الزنزانة 10، وأساتذة التربية البدنية، والأساتذة المرقون بالاختيار الناجحون في الامتحان المهني والمرقين بالاختيار سنة 2024، وأساتذة الابتدائي تخصص اللغة العربية mono وساتذة الفلسفة بالثانوي التأهيلي، وعدة فئات أخرى.
وطالب التنسيق بإلغاء العقوبات الجائرة والظالمة وغير القانونية في حق موقوفي وموقوفات الحراك التعليمي، وبحل كل الملفات المطلبية العامة والفئوية العالقة.
كما سجل التماطل المقصود من طرف الوزارة للإعلان عن نتائج الترقيات والامتحانات التي لم يتم الإفراج عنها لحدود اليوم، واعتبر ألا مصداقية للمباريات في ظل إقصاء العديد من فئات التعليم، وطالب الوزارة لتدارك الأمر، باتخاذ الإجراءات الإدارية التي تمكن الفئات المقصية من اجتياز هذه المباريات.
ودعا التنسيق الوزارة إلى حلحلة وحل كل الملفات العالقة العامة منها والفئوية للمزاولين والمتقاعدين، وعلى رأسها ملف ضحايا النظامين ما قبل 2012، وما بعد 2012، وتنفيذ كافة الاتفاقات الموقعة ؛اتفاق 26 أبريل 2011 و اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023، وغيرها من الاتفاقات.
وأهابت التنسيقيات التعليمية بكافة الشغيلة التعليمية بكل فئاتها المزاولة والمتقاعدة إلى المزيد من التعبئة والاستعداد للمزيد من النضال والاحتجاج حتى تحقيق كل المطالب العامة والفئوية، ودعت كافة التنسيقيات الميدانية وكافة النقابات إلى التكتل من أجل انتزاع الحقوق وتحقيق المطالب، ومن أجل إسقاط القانون التنظيمي للإضراب، ومواجهة مخطط التقاعد المقبل.