“الوسيط” يعري حكومة عزيز أخنوش

0

عرت مؤسسة “وسيط المملكة” حكومة عزيز أخنوش، وكشفت عن “اختلالات” مرتبطة بالسياسات العمومية والبرامج الاجتماعية التي تشرف الحكومة الحالية على تنزيلها، بناء على المعطيات التي توصّلت بها على شكل تظلّمات وطلبات للوساطة من المغاربة.
وضمن تقريرها السنوي برسم 2024، أوضحت أن “هذه الاختلالات الجوهرية تعيق تنفيذ هذه البرامج بالشكل المطلوب وتؤثر على فعاليتها؛ إذ يتعلق الأمر بأعطابٍ تتقاطع فيها بأبعاد زمنية، كتأخّر أو تعثّر الولوج إلى الخدمة أو القصور في تحقيق الأثر الاجتماعي المرجو، ثم عدم التناسبية بين الفئات المستفيدة والمستهدفة فعليا منها”.
ورصد “اختلالات” تعرفها البرامج الحكومية المعتمدة في الحق في السكن، بما فيها “مدن بدون صفيح” و”السكن الاجتماعي المدعم”، وكذا “آليات دعم التمويل العقاري”؛ إذ ركّز على “استمرار الإخلال بالاستفادة من برامج السكن وتزايد التظلمات المتعلقة أساسا بعدم الإدراج ضمن لوائح المستفيدين، على الرغم من توفّرهم على الشروط”.
تشمل الاختلالات التي تم الوقوف عليها أيضا، “تكرار العمليات الإحصائية دون مواكبتها بإنشاء البرامج المبرمجة، بشكل يؤدي إلى تفويت فرص الاستفادة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية”، مما ينضاف إلى “إقصاء الأنشطة الاقتصادية داخل الأحياء الصفيحية من برامج إعادة الإيواء”.
وتتوزع هذه الملاحظات بين “الارتباك في عمومية وشفافية معايير الاستفادة” و”عدم توحيد المساطر بين الجهات”، ثم “بُطء برامج إعادة الإسكان، وكذا تكرار الإحصاء دون ترجمة ميدانية لواقع الاستفادة”.
ورصد التقرير السنوي لوسيط المملكة “اختلالات” في تنزيل البرامج التي تستهدف ضمان الحق في التغطية الصحية والتأمين الإجباري عن المرض. وقد تمت الإشارة بالأساس إلى “التأخر في معالجة المصاريف الطبية، الذي يثقل كاهل المرضى ممّن يضطرون لتحمل تكاليف العلاج لفترات وبدون تعويض”.
كما توقف التقرير عند “رفض تعويض أدوية باهظة الثمن توصف لعلاج أمراض مزمنة، لكونها غير مُدرجة ضمن لائحة الأدوية المعوض عنها، فضلا عن تدخّل بعض صناديق الضمان الاجتماعي في قرارات الأطباء، بما يمس بحرية الممارسة ويُضعف الثقة في العلاقة العلاجية بين المريض والطبيب المعالج”.
وكشف “الوسيط” كذلك عن تفاصيل بشأن الاختلالات التي سُجّلت في برنامج التعميم الأساسي الإجباري عن المرض “AMO”، والتي تتوزع على “صعوبات التسجيل الرقمي واستخدام الدعم الاجتماعي المباشر لأداء اشتراكات التأمين الصحي”.
أما بخصوص تدبير المعاش والاستفادة من أنظمة التقاعد، فقد سُجّلت “أخطاءٌ في تحويل الاشتراكات وعدم التصريح بفترات الاشتغال، ثم تعقيد مساطر التصحيح وضعف مبالغ المعاشات”.
أفادت مؤسسة “وسيط المملكة” أيضا بأنها توصّلت بتظلّميْن جماعيين بشأن برنامج “فرصة” الذي يستهدف مواكبة 10 آلاف شخص من حاملي المشاريع بالمغرب، موردة أنها عملت على “حفظ التظلّمين الجماعيين والقيام في المقابل بفتح ملفات فردية”.
وذكرت المؤسسة أنها قامت بإعداد مقترح يشمل رصدًا للإشكاليات الإجرائية والعملية المُثارة، وتمت إحالته على رئيس الحكومة، موازاة مع إصدار قرارات بعدم الحفظ وعدم القبول لانعدام قابلية التمويل، زيادة على إصدار قرارات بإعادة التسوية.
وفيما يتعلق بالإدارة والعدالة بالمغرب، سجّلت المؤسسة المذكورة “غياب الجواب الإداري عن طلبات المرتفقين وضعف تعليل الإدارة لقراراتها، ثم التأخر أو الامتناع عن تسليم الوثائق الإدارية المطلوبة”.
وتطرّق التقرير السنوي، المرفوع إلى الملك محمد السادس، للمسألة المتعلقة بـ”استمرار بعض الإدارات في الامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء الإداري، وخاصة في مجال تسوية الوضعية الإدارية للموظفين”، مشددا على أن “تنفيذ هذه الأحكام القضائية يمثل أحد المعوقات البنيوية لمنظومة الإنصاف الإداري”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.