“حرْكة” لوزير الداخلية لفحص الجماعات الترابية

0

فتحت وزارة الداخلية، عبر لجان تفتيش مركزية تابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، تحقيقات واسعة بخصوص قرارات عزل مثيرة للجدل اتخذها عدد من رؤساء المجالس الجماعية في جهات مختلفة، خصوصا بجهتي الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس، حيث يُشتبه في تجاوز الاختصاصات القانونية.
مصادر مطلعة أوضحت أن لجان التفتيش باشرت عملها بعد رصد قرارات مشبوهة تتعلق بآلية “الوضع رهن الإشارة” والعزل الانتقائي، بناء على تقارير إدارية رفعتها سلطات إقليمية، كشفت عن تفريخ مناصب شاغرة لتمهيد الطريق أمام تعيين مقربين، وإغراق مصالح جماعية بالعمال العرضيين.
وحذرت هذه التقارير من خصاص كبير في عدد من المصالح الجماعية، نتيجة تفاقم حالات “الالتحاق” التي تم بموجبها إرسال أطر وموظفين إلى مؤسسات عمومية أخرى، خاصة الخزينة العامة ومديرية الضرائب، مع استمرار استفادتهم من أجورهم على حساب ميزانيات الجماعات الأصلية، مما تسبب في تعطيل خدمات جماعية أساسية.
كما رصد المفتشون استمرار تشغيل عمال عرضيين لفترات طويلة قاربت السنة أحياناً، دون احترام الضوابط القانونية أو التوجيهات السابقة لوزارة الداخلية التي تشدد على تفادي الاستمرارية والتقيد بالحدود الزمنية للتشغيل المؤقت.
وتوقف التحقيق كذلك عند تعيين موظفين غير مؤهلين على رأس مصالح وأقسام حيوية، أحياناً من السلالم الدنيا، اعتماداً على الولاء والثقة الشخصية بدل الكفاءة والمساطر القانونية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.21.580 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا بالجماعات والمقاطعات.
وتمكن المفتشون من جمع معطيات أولية تشير إلى ممارسات هدفت لتحقيق مكاسب انتخابية عبر التحكم في التعيينات وتوظيف مقربين، وهو ما يرتقب أن يدفع وزارة الداخلية إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية في حق المجالس المعنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.