تتويج عمر عزيمان بالجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم”

0

أعلن “مركز الذاكرة المشتركة” عن تتويج الدكتور عمر عزيمان، مستشار جلالة الملك، بجائزته الدولية   “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم” في دورتها الثامنة، اعترافًا بمساره الحقوقي والفكري والسياسي المتميز، وبإسهاماته الجوهرية المنسجمة مع فلسفة الجائزة وأهدافها الكونية، وبصفته أحد كبار مهندسي تجربة الإنصاف والمصالحة المغربية، التي شكّلت نموذجًا رائدًا في مسار العدالة الانتقالية وترسيخ قيم السلم والكرامة والعيش المشترك الانساني.

إيمانًا راسخًا من مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم بأهمية إشاعة الثقافة الديمقراطية، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ منظومتها الكونية، وتوطيد قيم السلم باعتبارها أساسًا لبناء مجتمعات عادلة وآمنة ومستقرة؛

وأفاد المركز في بلاغ له، أن الجائزة تأتي  “تأكيدًا منه على حتمية ترسيخ القيم الإنسانية في بعدها الكوني الشامل، باعتبارها مرجعية عليا ومشتركة، تسمو فوق كل الاعتبارات الضيقة والانتماءات المحدودة؛ ودفاعًا منه عن مركزية التعايش بين الشعوب والثقافات، باعتباره شرطًا جوهريًا لبناء السلم، وإيمانًا بأن الحوار يشكل ركيزة استراتيجية لتجاوز الخلافات والنزاعات، وخيارًا حضاريًا بديلًا عن منطق الحرب والصراع والإقصاء؛ واعترافًا منه بالدور الحيوي الذي تضطلع به الشخصيات الاعتبارية    في ترسيخ قيم العيش الانساني المشترك، وفي بناء جسور الثقة والتفاهم بين الأفراد والجماعات، بما يعزز أسس المصالحة المجتمعية و الانصاف المجتمعي ويقوي دعائم السلم والديمقراطية”.

كما أنها تأتي “إعلاء منه للتجربة المغربية في العدالة الانتقالية، باعتبارها محطة تاريخية فارقة أرست أسس مرحلة جديدة من المصالحة والانصاف، وقدمت نموذجًا رائدًا ومتفردًا يُحتذى به عالميًا في طي صفحة الانتهاكات، وتشييد مستقبل مرتكز على الكرامة الإنسانية، وانطلاقًا من المكانة المتميزة التي يحظى بها مغرب الإنصاف والمصالحة، بما يمثله من نموذج رائد في إعلاء القيم الإنسانية الإيجابية، وفضاء مفتوح للسلام والوئام والحوار والتعايش، ضمن أفق المشترك الإنساني، وقائم على المساواة التامة بين بني البشر”.

وأوضح المركز أنه “وهو يعلن عن تتويج الدكتور عمر عزيمان بالجائزة الدولية ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم في دورتها الثامنة، يؤكد اعتزازه البالغ بالمسار الريادي للمتوج، وما ميزه من إسهامات نوعية في تعزيز التجربة الديمقراطية والحقوقية المغربية، وترسيخ اختياراتها الكبرى في مجال حقوق الإنسان، بما جعله أحد أبرز الفاعلين في تكريس النموذج المغربي كمرجع في السلم والمصالحة والكرامة الإنسانية.

وسيتم تسليم الجائزة للمتوج السبت 15 نونبر بمدينة الناظور، خلال حفل افتتاح الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة. وفي اليوم الموالي، 16 نونبر، سيقدّم الدكتور عمر عزيمان المداخلة الافتتاحية لندوة المهرجان تحت عنوان: في ضرورة السلام: نحو عدالة انتقالية عالمية، حيث سيتناول بالتفصيل التجربة المغربية في العدالة الانتقالية كنموذج رائد في المصالحة وترسيخ قيم السلم.

يشار إلى أن شخصيات ومؤسسات عالمية مرموقة قد  تعاقبت على نيل الجائزة الدولية ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم ، منهم: الزعيم النقابي التونسي و الحاصل على  جائزة نوبل للسلام حسين عبّاسي، ومؤسسة الثقافات الثلاث بإشبيلية، رمز الحوار بين ضفتي المتوسط، وخوسي لويس رودريغيز ساباتيرو، الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية، وعائشة الخطابي، ابنة قائد المقاومة المغربية في منطقة الريف، وخوسيه مانويل سانتوس، الرئيس السابق لكولومبيا والحائز على نوبل للسلام، ونجاة فالو بلقاسم، السياسية والحقوقية الفرنسية ذات الأصول المغربية، وميغيل رودريغيس مكاي، وزير خارجية البيرو الأسبق، ومحمد الشيخ بيد الله، السياسي المغربي الصحراوي، وسباستياو سالغادو، المصور البرازيلي العالمي، وليليا وانيش، إلى جانب الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية، وهو ما يعكس البعد الكوني للجائزة وقيمها المؤسسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.