الغلوسي:”واقعة طحن الاوراق وخلطها بالدقيق المدعم الموجه للفقراء،جريمة مكتملة الاركان،تستدعي ربط المسؤولية بالمحاسبة.”

0

 

طالب الفاعل الحقوقي، محمد الغلوسي، من النيابة العامة، بفتح تحقيق، في تصريحات البرلماني البامي أحمد التويزي،والتي اتهم من خلالها جهات لم يسميها بخلط الدقيق مع الورق،داخل قبةالبرلمان،قبل ان تراجع عن كلامه وزعم أنه يقصد بكلامه ”التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدّمة إلى المصالح المختصّة بغرض الحصول على الدعم العمومي”.

وأوضح الغلوسي، في تصريح اعلامي للجريدة بأنه في كلتا الحالتين، فإن الأمر يتعلق بجريمة تستدعي التحقيق، فإذا كان يقصد طحن الأوراق في الدقيق، خصوصا وأن هناك عبارة في معرضه حديثه تقول: ”والله العظيم كاين ف شي مناطق متقدرش تاكلو” تؤشر علىالمعنى الحقيقي لمنطوق كلامه، وتكشف أن المقصود وجود عملية تلاعب في طحن الدقيق الذي يأكله المغاربة، فـ ”هي جريمة كاملة الأوصاف”.

وأضاف رئيس الجمعيةالمغربية
لحمايةالمال العام،أن من شأن تصريح البرلماني البامي ”إذا صح أن يخلق اضطرابا اجتماعيا في مناطق مختلفة، كما من شأنه أن يمس بالأمن العام والسلم الاجتماعي ومن شأنه أن يخلف ردود أفعال يصعب التنبؤ بنتائجها”.
وفي نفس السياق اردف الغلوسي قائلا”أما إذا كان يقصد أن التلاعب يحصل على مستوى الوثائق والفاتورات، كما ادعى التويزي في بيانه التوضيحي بعد الضجة، فإن الأمر يتعلق، وفق رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بجريمة، تستدعي بحثا قضائيا من طرف النيابة العامة، على أن يدلي البرلماني ذاته بما يتوفر عليه من وثائق وأدلة بوجود هذا التلاعب والتزوير في الدعم العمومي، لأن الأمر يتعلق بصناعة وثائق وحجج للحصول على المال العام.”

وكشف الناشط الحقوقي بأن الأمرفي هذه النازلة يتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية من جهة، من جهة ثانية بتزوير وثائق من أجل الحصول على الدعم، مؤكدا بأن هذه الاتهامات الخطيرة ”لو صدرت من جمعية أو صحفي أو أي شخص آخر، لفُتح معه بحث قضائي في حينه”، موضحا أن ”هناك فرق بين حرية التعبير والرأي في البرلمان المشمولة بالحصانة”، قبل أن يستدرك قائلا: ”هناك كلام ومعطيات تشكل مخالفة من الناحية القانونية وجريمة وعلى النائب البرلماني أن يبلغ بهذه الجريمة”.

وأضاف الغلوسي: ” على النيابة العامة، كما جرى في وقائع مماثلة، ولو بدون وجود شكاية”، لأن القضية أثارت ضجة على المستوى الداخلي ووصل صداها إلى الخارج،
كماتساءل الغلوسي في ذات التصريح، عن الأسباب الذي دفعت التويزي إلى ”الرمي بهذه القنبلة” في نهاية ولاية الحكومة، و الذي ينتمي لحزب ضمن الأغلبية، التي تتوفر على كل الوسائل لتقف حول الموضوع وتتخذ الإجراءات المناسبة”
وكان احمد التويزي،قد صرح خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، يوم الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري، أن الدعم الموجه للقمح لا يخضع للمراقبة الكافية، متهما بعض الشركات بأنها “تطحن الأوراق فقط” لتقديمها على أنها دقيق مُدعَّم، في حين لا يصل إلى المستفيدين الحقيقيين من الفئات الفقيرة.
وأكد برلماني اقليم الحوز أن هذا النوع من الدقيق “لا يمكن تناوله”، داعيا الحكومة الحالية والمقبلة إلى التعامل بجدية مع هذا الملف، نظراً لحجم الموارد المالية التي تُهدَر دون فائدة.
وقد اثارت هذه التصريحات الخطيرةضجة كبيرة،داخل اوساط البرلمان خارجه، قبل ان يعود التويزي، ليزعم أنه لم يكن يقصد بكلامه ”طحن الأوراق في الدقيق”، متهما جهات لم يسميها بتحريف كلامه (رغم أن جلسة اللجنة بالبرلمان نقلت على المباشر لأول مرة)، زاعما أنه يقصد ”التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدّمة إلى المصالح المختصّة بغرض الحصول على الدعم العمومي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.