النيابة العامة بفاس تكشف تفاصيل جديدة بشأن شكاية البرلماني السابق رشيد الفايق

0

دخلت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس على خط السجال الإعلامي والقانوني المثار حول قضية البرلماني السابق رشيد الفايق، بخصوص الشكاية التي يتهم فيها قيادات سياسية في حزب التجمع الوطني للأحرار بالابتزاز والتهديد خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021.

وجاء هذا التحرك القضائي عبر إصدار الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس بلاغاً تفصيلياً لتنوير الرأي العام، وذلك رداً على ندوة صحفية نظمها محامي الدفاع ادعى فيها عدم فتح أي بحث بشأن الشكاية المذكورة.

تعود تفاصيل هذا الملف إلى تحركات قانونية وإعلامية فجرها دفاع رشيد الفايق، البرلماني السابق والرئيس السابق لجماعة أولاد طيب والمحكوم بعقوبة حبسية. وكان دفاع الفايق قد عقد ندوة صحفية أثار فيها اتهامات تتعلق بملابسات سياسية ومالية سابقة لانتخابات 2021، مشيراً إلى تقديمه شكاية بخصوص تعرض موكله للابتزاز والتهديد بالسجن دون أن يُفتح فيها تحقيق، وهو ما حذا بالنيابة العامة للرد وتوضيح الحقيقة للرأي العام.

وأكد الوكيل العام للملك بفاس أن النيابة العامة تفاعلت فوراً مع الشكاية منذ تاريخ تقديمها بواسطة دفاع المشتكي الأول في 23 يونيو 2025، عندما كان نزيلاً بالسجن المحلي “رأس الماء” بفاس.

وأوضح البلاغ أنه وحرصاً على تقصي الحقائق، انتقل نائب الوكيل العام للملك بنفسه إلى المؤسسة السجنية من أجل الاستماع إلى المشتكي وتكليفه بتقديم الأدلة والقرائن الداعمة لادعاءاته، غير أن ذلك قوبل بالرفض والامتناع من طرف المعني بالأمر خلال ثلاث مناسبات متتالية:

الزيارة الأولى (08 غشت 2025): صرح المشتكي بأنه غير مستعد للإدلاء بأي تصريح بداعي الشعور بالتعب.

الزيارة الثانية (11 غشت 2025): رفض مجدداً الإدلاء بأي بيانات تخص شكايته، متعللاً بعدم استرجاع عافيته ورغبته في انتظار الاستشارة مع دفاعه.

الزيارة الثالثة (17 غشت 2025): امتنع المعني بالأمر كلياً عن إدلاء أي تصريح بشأن الشكاية، مبرراً ذلك بدخوله في إضراب عن الطعام.

وأشار البلاغ إلى أن النيابة العامة تساءلت حول الغاية من إحجام المشتكي عن التصريح رغم التفاعل الفوري مع شكايته. وأمام هذا الرفض المتكرر، واعتباراً لكون الشكاية كانت خالية من التفاصيل والأدلة التي تدعم مزاعم الابتزاز—مما جعل البحث متوقفاً كلياً على تصريحاته—تقرر حفظ الشكاية “مؤقتاً” بتاريخ 29 غشت 2025. كما أورد البلاغ أن المشتكي امتنع عن التوصل بالإشعار الموجه إليه بخصوص قرار الحفظ.

وفي 14 يوليو 2026، تقدم الدفاع بطلب لإخراج الشكاية من الحفظ المؤقت، غير أن دراسة الطلب أظهرت عدم احتوائه على أي عناصر جديدة أو وسائل إثبات مدعمة لادعاءاته، ليتم الإبقاء حينها على قرار الحفظ وإشعار المعني بذلك.

واختتم الوكيل العام للملك بلاغه بالإعلان عن أن النيابة العامة اطلعت على التفاصيل الإضافية التي صرح بها محامي رشيد الفايق خلال الندوة الصحفية—وهي التفاصيل التي لم تكن تتضمنها الشكاية الأصلية المودعة سابقاً.

وبناءً على هذه المعطيات المستجدة، وتفعيلاً للصلاحيات المخولة للنيابة العامة قانوناً، تعتزم المؤسسة القضائية مواصلة البحث والاستماع في إطار شكاية المعني بالأمر وترتيب كل الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج التحقيقات المرتقبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.