من القصر الكبير.. نزار بركة يقطع وعوداً بإنشاء “وكالات توزيع” لحماية القدرة الشرائية
أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والنقل، عن حزمة تعهدات إستراتيجية في حال قيادة حزبه للحكومة المقبلة، في مقدمتها أحداث “وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية”، بهدف الحد من شبكات الوساطة والمضاربة، وتقليص الفارق الشاسع بين سعر المنتج والمستهلك—كما هو الحال بالنسبة للطماطم التي تخرج من الفلاح بـ 3 دراهم وتصل للمواطن بـ 12 درهماً.
جاء ذلك خلال تجمع تواصل خطابي نظمه الحزب بمدينة القصر الكبير، استعرض فيه بركة الحصيلة الرقمية للحكومات التي شارك فيها حزب “الميزان”، لا سيما في ملف رفع الحد الأدنى للأجور، متقدماً ببدائل تنموية واجتماعية وإطارات حماية مائية واقتصادية.
وجه بركة انتقادات صريحة لطريقة تدبير ملف استيراد أضاحي العيد خلال سنة 2024، مؤكداً أنها أضرت بالمربين المحليين الذين لم يتلقوا سوى دعم زهيد لا يتجاوز 500 درهم للرأس مقابل أسعار تتجاوز ألفي درهم.
وشدد زعيم الاستقلاليين على ضرورة إعادة توجيه الدعم الحكومي كلياً نحو الفلاح الوطني دون شروط معقدة، قائلاً إن “المغاربة يريدون أضاحي من إنتاج بلدهم، لا أكباشاً مستوردة من رومانيا أو إسبانيا”، ضماناً لسيادة غذائية مستدامة.
تطرق بركة إلى تجربة تدبير الفيضانات الأخيرة بالقصر الكبير، مشيداً بانضباط الساكنة وموضحاً أن الوزارة اعتمدت على توقعات استباقية قبل ثلاثة أيام لتأمين عمليات الإجلاء. وفي إطار الخطط المستقبلية بالمنطقة، أعلن عن:
إنشاء سد إيفر: حسم القرار الحكومي بالمضي قدماً في إحداث هذا السد بمنطقة وادي المخازن لتفادي خطر الفيضانات، بعد سنوات من التعثر.
محطة تحلية مياه البحر: تأكيد إنجاز المحطة في أفق سنة 2030 لتعزيز التزود بالماء الصالح للشرب وتوفير مياه السدود للأنشطة الفلاحية بالجهة.
ولم تغب الانشغالات الاجتماعية للساكنة عن كلمة بركة، حيث ركز على نقط مفصلية:
السكن والقدرة الشرائية: المطالبة بتفعيل برامج تمكن الشباب والأسر من تملك السكن الفردي بدلاً من استنزاف مداخيلهم في إيجارات مرتفعة.
التجهيزات الصحية: التنبيه إلى الخلل الحاصل في عدد الأسرّة بالمستشفيات القريبة، وما يترتب عنه من معاناة تنقل المرضى نحو مدن أخرى.