الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” تحذر من المخاطر الطاقية وتطالب بإحياء المصفاة وتنظيم أسعار المحروقات

0

جددت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، مطالبتها بالضرورة الإستراتيجية لاستئناف نشاط تكرير البترول بشركة “سامير”، والحد من الارتفاع المتواصل لأسعار المواد النفطية، مشددة على أن ضمان الأمن الطاقي للمملكة بات حاجة سيادية واقتصادية ملحة لا تحتمل التردد أو التأجيل.

تأتي هذه التحركات، بحسب بلاغ للنقابة، في سياق نضالي متواصل تخوضه الجبهة منذ تأسيسها في 14 يوليوز 2018، وفي ظل ظرفية دولية تتسم بالاختناق الطاقي والتصاعد الخطير لأسعار النفط والغاز نتيجة اتساع رقعة الحروب، واستهداف المنشآت الحيوية، وتعطيل الممرات المائية لتجارة الطاقة. وأعربت الجبهة عن قلقها الشديد أمام غياب إرادة سياسية حازمة لضمان المتطلبات الوطنية، وما ينجم عن ذلك من تدمير مباشر للقدرة الشرائية للمواطنين وإضعاف للتنافسية الاقتصاديّة للمقاولات المغربية.

وفي بلاغها، طالبت الجبهة السلطات المغربية باستنفار جهودها لمواجهة الصراعات العالمية على موارد الطاقة وتجارتها، عبر اعتماد مقاربة جدية ومتماسكة تجمع بين توفير الحاجيات البترولية الآنية، ورسم مخطط متكامل لتعزيز السيادة الطاقية على المديين المتوسط والطويل. وأوضحت في هذا الصدد أنه لا يمكن التخفي وراء خيار الطاقات المتجددة التي لا تتجاوز مساهمتها حالياً 10 في المائة من المزيج الطاقي الوطني.

كما عبر المكتب التنفيذي للجبهة عن استغرابه الشديد من إسقاط الحكومة لملف شركة “سامير” ومسألة إعادة تنظيم أسعار المحروقات من أولوية برنامجها، رغم حضور هذه القضايا بقوة في الوعود الانتخابية لعدد من أحزاب الأغلبية والمعارضة. وأبرزت الجبهة أن إعادة تشغيل طاقات المصفاة التكريرية واللوجستية أضحت ضرورة ملحة، خصوصاً في ظل ارتفاع هامش أرباح التكرير العالمية (أكثر من 6 دراهم في اللتر بالنسبة للغازوال)، وتزايد مخاطر اضطراب الإمدادات، داعية إلى إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة لتحديدها وتنظيمها بما يضمن كبح التضخم وغلاء المعيشة.

وختمت الجبهة بلاغها بتأكيد استعدادها التام والدائم لمواصلة الترافع وتقديم المبادرات البناءة بالشراكة مع مختلف القوى الحية في البلاد، بغية تطوير الصناعات النفطية والغازية الوطنية، والاستفادة من عائداتها في خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل، وصون حقوق العمال، وصولاً إلى كبح الأسعار الملتهبة للمحروقات وتعزيز السيادة الطاقية للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.