مدعي عام المحكمة الجنائية يطلب إصدار مذكرة توقيف في حق نتانياهو والمعارك متواصلة في قطاع غزة
طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية الاثنين إصدار مذكرة توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للاشتباه بارتكابه جرائم حرب، في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة حيث تحتدم المعارك لا سيما في مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع.
وطلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان في بيان إن ه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتهم جرائم تشمل “التجويع” و”القتل العمد” و”الإبادة و/أو القتل”.
كما طلب إصدار مذكرات توقيف بحق قادة في حركة حماس، بينهم رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية، للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
بعد أسبوعين تقريبا من بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 810 ألف فلسطيني من المدينة.
وقال سرحان أبو السعيد (46 عاما) في المدينة لوكالة فرانس برس “السؤال الذي يراودنا هو الى أين سنذهب؟”.
وأضاف “الموت يطاردنا من كل مكان”.
وقال شهود لوكالة فرانس برس إن القوات البحرية الإسرائيلية قصفت رفح، فيما أفاد مسعفون أن غارة جوية أصابت مبنى سكنيا في الأجزاء الغربية من المدينة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية “تنف ذ غارات مستهدفة البنية التحتية للإرهاب” في شرق رفح حيث عثرت على “عشرات من فتحات الأنفاق”.
كما انخرطت القوات الإسرائيلية أيض ا في قتال عنيف في شمال ووسط غزة، حيث يقول الجيش إن حماس أعادت ترتيب صفوفها بعد أن أعلن سابقا تفكيك بنيتها العسكرية هناك قبل أشهر.
وذكر مراسل فرانس برس ومسعفون فلسطينيون أن طائرات حربية إسرائيلية شن ت ليلا غارات على وسط مدينة غزة وأحياء الزيتون وصبرة فيها.
كما أفاد شهود أن مروحيات تحل ق فوق مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة حيث تجد د القتال في الأسابيع الأخيرة، وعن غارات جوية على مخيم البريج ودير البلح في وسط القطاع المحاصر.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الإثنين أنه أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان أن “واجب” الدولة العبرية هو توسيع هجومها البري في مدينة رفح “وتفكيك حماس وإعادة الرهائن”.
والتقى ساليفان الأحد مع نتانياهو وأكد له أهمية أن العملي ات العسكري ة الإسرائيلي ة في غز ة والهادفة إلى “استئصال” حماس، مترافقة مع “استراتيجي ة سياسي ة” لمستقبل القطاع الفلسطيني، حسبما قال البيت الأبيض في بيان.
وتزامنت الزيارة مع بروز خلافات عميقة بين المكو نات السياسية الإسرائيلية، إذ هد د الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس السبت بالاستقالة ما لم يصادق نتانياهو خلال ثلاثة أسابيع على خطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وسارع نتانياهو الذي يرفض حتى الآن النقاش بشأن فترة ما بعد الحرب، للرد على غانتس، معتبرا أن مطالبه “معناها واضح: نهاية الحرب وهزيمة إسرائيل، والتخلي عن معظم الرهائن، وترك حماس سليمة وإقامة دولة فلسطينية”.
كذلك، تعارض واشنطن عملية واسعة النطاق في رفح.