الحبس 10 أشهر في حق مستشار وزير العدل السابق

0

 

قضت المحكمة الابتدائية في تطوان، الاثنين، بالحبس 10 أشهر نافذة، في حق مستشار وزير العدل السابق محمد بنعبد القادر، بعد ثلاث جلسات محاكمته على خلفية قضية « التوظيف مقابل المال » بوزارة العدل التي يتابع إثرها، في حالة اعتقال.
المدان اسمه أنس اليملاحي (37 عاما)، وهو مسؤول سياسي بارز في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشمال البلاد، ونائب لعمدة مدينة تطوان، كان مستشارا لوزير العدل السابق، محمد بنعبد القادر (2019-2021). وتوبع بتهمتي النصب والاحتيال واستغلال النفوذ.
نفى المعني في جلسة الاثنين، كل تصريحاته لدى الشرطة، وأيضا للنيابة العامة، في محاولة أخيرة لتجنب حكم مشدد في حقه.
وضعت النيابة العامة في المحكمة الابتدائية بتطوان، هذا المسؤول بالسجن بعد حوالي 90 ساعة من الإجراءات القضائية، مطلع هذا الشهر، قضاها تحت تدابير الحراسة النظرية، وبدأت باعتقاله بعد عودته من خارج البلاد، مرورا بإسقاط التهم الرئيسية عنه من لدن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وانتهاء بنقله إلى تطوان بدعوى الاختصاص.
الرئيس السابق لجماعة الجبهة (إقليم شفشاون)، المعتصم أمغوز، الذي كشف هذه الفضيحة في شكوى قدمها إلى السلطات الشهر الفائت، روى كيف سلم المعني 30 مليونا مقابل حصول زوجته على وظيفة منتدب قضائي في وزارة العدل. إلا أن المعني لم يف بوعده، وماطل ضحيته أزيد من سنتين. كان اليملاحي يعول على تنازل منه سعيا إلى تطويق الفضيحة، ولربما بشكل غريب، نجح في ذلك، على خلاف ما هو معمول به في مثل هذه الحالات.
ظل اليملاحي ينفي هذه التهم في تغريدات على حسابه في الشبكات الاجتماعية، متمسكا ببراءته، لكنه أخفق في الاستجابة لاستدعاء الشرطة حيث كان بإمكانه أن يدلي بإفادته.
جمد هذا المسؤول السياسي عضويته في الحزب، بواسطة تغريدة على حسابه في الشبكات الاجتماعية، قبل أن يغادر البلاد. كان منسقا لهيئة المنتخبين الاتحاديين في منطقته، وعضوا بالكتابة الإقليمية لحزبه في تطوان.
خلال التحقيق مع هذا المسؤول، كان واضحا أن الشرطة تسعى أيضا، إلى الوصول إلى شركائه المحتملين، على صعيد وزارة العدل، أو وسطاء آخرين. كان اليملاحي يخبر ضحيته الرئيسية حتى الآن، بأن لديه مسؤولين كبار بوزارة العدل يعملون لصالحه. ورغم أن بعضهم بدرجة مدير مركزي، جرى إبعادهم مع تولي وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلا أن المسؤولين الجدد أيضا، بحسبه متعاونون. سينفي اليملاحي كل هذا في وقت لاحق عند استجوابه من لدن الشرطة.
أصبح هذا المسؤول مهددا بفقدان وظيفته كأستاذ جامعي في كلية الآداب بمارتيل حيث بدأ العمل هناك في ظروف مثيرة للجدل العام الماضي، ناهيك عن منصبه نائبا لعمدة مدينة تطوان.
وتوضحت بعض ملامح أسلوب مستشار وزير العدل السابق في هذه الفضيحة. فقد أقر بـ »قدرته على التوظيف في منصب منتدب قضائي دون إجراء أي مباراة ». جاء ذلك خلال استجوابه من لدن الشرطة في تطوان عندما سئل عن صلته بشاكيه، المعتصم أمغوز الذي كان قد وعده بتوظيف شقيقة زوجته في منصب مماثل.
مستشار الوزير السابق، وعلى خلاف ما كان يشدد عليه في تغريدات على حسابه بالشبكات الاجتماعية، شرع دون لف ودوران، في الإقرار للمحققين، بدوره في ما سيصبح أعمال احتيال ضد أفراد كانوا يتوقون إلى الحصول على وظيفة، رغم كونه كان قد غادر في ذلك الوقت منصبه مستشارا في ديوان وزير العدل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.