الفاتيكان يعلن إيطاليا مولعا بالمعلوماتية أول قديس من جيل الألفية
سيصبح المراهق الإيطالي المولود في لندن كارلو أكوتيس الذي أمضى حياته القصيرة في نشر الإيمان المسيحي عبر الإنترنت، أول قديس من جيل الألفية الأول في الكنيسة الكاثوليكية، بعد أن نسب إليه الفاتيكان معجزة ثانية.
وكان الفاتيكان أعلن قبل أربع سنوات أكوتيس، الذي توفي بسرطان الدم سنة 2006 عن 15 عاما ، طوباويا بعد أن نسب إليه أعجوبة تتمثل في مساهمته بشفاء فتى.
وسيصبح أكوتيس قديسا بعد أن وافق البابا فرنسيس على معجزة أخرى منسوبة له، تتمثل في شفاء امرأة شابة في فلورنسا بشفاعته إثر إصابتها بصدمة شديدة في الرأس في يوليوز 2022.
ووصفت أنطونيا سالزانو، والدة كارلو، القرار بأنه “فرحة عظيمة”، وقالت لإذاعة الفاتيكان إن “كثيرين صلوا من أجل هذا التقديس”.
وأضافت “لم أكن مثالا للقداسة، لكن بالنسبة لي كان كارلو بمثابة المعلم، كان مميزا ، ولم يكن أبدا يتذمر أو ينتقد شيئا “.
كارلو أكوتيس مولود في لندن في 3 ماي 1991، لأبوين إيطاليين، وانتقل معهما خلال الطفولة إلى ميلانو، حيث نشأ مع اهتمام كبير بالمعلوماتية.
وقالت والدته عند إعلانه طوباويا عام 2020 “كان نابغة في المعلوماتية… لكن ماذا فعل؟ لم يستخدم هذه الوسائط للدردشة والاستمتاع”، وبدلا من ذلك، دفعته “غيرته للرب” إلى إنشاء موقع إلكتروني عن المعجزات.
كما كان أكوتيس يحذر معاصريه من السلبيات المحتملة للإنترنت في حال إساءة استخدامه.
وبحسب والدته، فإن العائلة نادرا ما كانت تتردد على الكنيسة، لكن كارلو كان متدينا منذ صغره.
كما كان يستمتع بلعب كرة القدم وكان معروفا في حي ه بلطفه مع الفئات المهمشة في المجتمع.
توفي كارلو أكوتيس في الأول من تشرأكتوبر 2006 في مونزا شمال إيطاليا.
وكان الفاتيكان قد قال في وقت سابق إن شفاعة كارلو أكوتيس في عام 2013، بعد سنوات من وفاته، ساعدت في شفاء صبي برازيلي يعاني من مرض نادر في البنكرياس.
واعترف الكرسي الرسولي الخميس بمعجزة أخرى، تتعلق بطالبة في فلورنسا تدعى فاليريا.
وبحسب وسائل إعلام الفاتيكان، كانت فاليريا تعاني من صدمة شديدة في الرأس بعد سقوطها من دراجتها، وكانت فرصها في البقاء على قيد الحياة ضئيلة وفق تشخيصات الأطباء.
وقد زارت والدتها ليليانا، من كوستاريكا، قبر كارلو في مدينة أسيزي الإيطالية.
وذكرت وسائل إعلام الفاتيكان أنه في اليوم نفسه، 8 تموز/يوليو 2022 – بعد ستة أيام من الحادث – بدأت فاليريا تتنفس من تلقاء نفسها.
وفي اليوم التالي، بدأت تتحرك وتستعيد قدرتها على الكلام جزئيا . في 18 يوليوز، أثبت التصوير المقطعي أن النزيف قد اختفى.