المعارضة تُحذر من الرقابة على البرلمانيين
نبهت المعارضة بمجلس النواب، من انتكاسة ديمقراطية على مستوى مجلس النواب، وأكد عبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة و التنمية، أن ما يعرفه مجلس النواب لا يرتبط بخرق الدستور فقط، بل حتى خرق للأعراف التي تراكمت في المجلس، وأوضح أن الفصل 88 من الدستور يتحدث على ضرورة تقديم برنامج حكومي وعلى أساسه يتم تنصيب الحكومة، والدستور تكلم على ستة محاور فقط وترك مسألة التفاصيل للجان، وأضاف “إذا كنا سنناقش الحصيلة الحكومية على مستوى الجلسات العامة فقط، فإننا لا نحتاج للوزراء يكفي أن يحضر رئيس الحكومة ويقدم الحصيلة”.
واعتبر رئيس المجموعة، أن غياب الوزراء عن اجتماعات اللجان التي تخص القطاعات الحكومية التي يسيرونها من أجل تقديم حصيلتهم السنوية، يشكل ترديا خطيرا على المستوى الديمقراطي في مجلس النواب.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب ، على أنه تفاجأ برفض مكتب مجلس النواب طلبه القاضي بانعقاد اللجان الدائمة حتى يقدم الوزراء حصيلتهم القطاعية لمدة سنتين، وأكد فريق الحزب في بداية جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، بمجلس النواب، أن هذا الرفض غير مقبول من قبل مكتب مجلس النواب، خاصة أنه علل الأمر بالفصل 101 من الدستور، الذي ينص على أن رئيس الحكومة يقدم حصيلته المرحلية أمام غرفتي البرلمان، واستغرب كيف أن المكتب تجاهل الفصل 81 من الدستور الذي يعطي الحق للبرلمانيين في استدعاء الوزراء لمناقشة حصيلتهم على رأس القطاعات التي يسيرونها.
واعتبر أن هذا الرفض ينم عن تراجع كبير وخطير على الممارسة الديمقراطية، فبعدما تم تقزيم دور البرلمانيين فيما يخص التشريع، حاليا نتجه نحو مسألة خطيرة هي ممارسة الرقابة على البرلمانيين والبرلمانيات، مما يشكل فضيحة للأغلبية والمعارضة على حد السواء.
من جهته، سجل ادريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي، أن هذه الطلبات عادية وتخص استدعاء وزراء لمناقشة حصيلتهم أمام اللجان خلال منتصف الولاية الحكومة، لأنه مع نهاية الولاية لن يجد النواب مع من يتحدثون، وأضاف أن رئيس الحكومة قدم الحصيلة المرحلية التي خصت السياسات العامة، والنواب تقدموا بطلبات من أجل مناقشة حصيلة كل قطاع وزراي على حدا، واستغرب السنتيسي كيف أن مكتب مجلس النواب قرر رفض هذه الطلبات، علما أنه في الأصل بأي حق سيمارس مكتب مجلس النواب الرقابة على النواب والنائبات البرلمانيات.
و اعتبر رشيد حموني رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية أن الأرقام التي قدمها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بشأن المداخيل الضريبية الإضافية غير مضبوطة، وجاء ذلك في سؤالا كتابي وجهه إلى لقجع، يطالب فيه بالشرح المفصل لتفاصيل المداخيل الضريبية الإضافية في الفترة 2021-2023.