عادل إيهوران كاتبا عاما لأكبر ولاية “الدارالبيضاء سطات”
بقلم الكاتب الصحفي عبد الرحيم عاشر
في إطار الحركية الأخيرة لرجال السلطة، التي تجري بشكل سلسل وفق الحاجيات والأداء، تم تعيين عادل إيهوران كاتبا عاما لولاية جهة الدارالبيضاء سطات، وهي أكبر ولاية في المغرب، سواء من حيث عدد الساكنة وسواء من حيث عدد العمالات والأقاليم التابعة لها، ناهيك عن احتضانها لخزّان المغرب الصناعي، وبالتالي يعتبر هذا التعيين تتويجا لمسار حافل لرجل سلطة اجتاز مواقع عديدة في مناصب المسؤولية آخرها كاتبا عاما لعمالة إقليم تطوان.
نجاح عادل إيهوران في منصبه باعتباره كاتبا عاما لعمالة تطوان واضح للعيان، وهي المدينة التي تعيش تعقيدات كثيرة، أهمها أنها في مرحلة انتقالية من التهريب المعيشي إلى مدينة تحتضن عشرات الوحدات الصناعية، ومع ذلك استطاع الكاتب العام التعامل بسلاسة مع الوضع وتجاوز كل العقبات التي تعرفها مدينة اختراها جلالة الملك كي تكون نموذجا للمدينة الجاذبة وأن تمحو عنها مدينة التهريب.
لقد راكم عادل إيهوران تجارب عديدة وخبرات متميزة وكفاءة مشهود له بها، مما جعل عين وزارة الداخلية تتجه مباشرة إليه لتدبير شؤون ولاية كبيرة ومترامية الأطراف، تعرف تنوعا وتعددا مجاليا يحتاج مهارة كبيرة للتعاطي معه، وهو ما يتميز به الكاتب العام الجديد لأكبر ولاية في المغرب.
وتتجه الأنظار إلى الكاتب العام الجديد للولاية ليمنحها مسحة جديدة تليق بمدينة كبيرة مرتبطة بمدن متوسطة البعيد منها والقريب، لكن تبقى الولاية التي تضم أكبر المعامل والصناعات، بل هي النموذج في الإعداد لكأس العالم، باعتبار المغرب شريك في احتضانه إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وبالتالي يحتاج إلى تعزيز البنيات التحتية، وتحتضن ولاية الدارالبيضاء أهم هذه البنيات التي سيتم إنجازها.
وحسب كل من يعرف عادل إيهوران فإنه حتما سينجح، ليس فقط للخبرات التي راكمها، ولكن أيضا لقدراته التواصلية مع الجميع، سواء مع رجال السلطة أو المصالح الخارجية للوزارات أو المنتخبين والمجتمع المدني.