بلينكن يجدد الموقف الأميركي بأن الوقت حان لإنهاء الحرب في غزة
جدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء موقف بلاده بأن الوقت حان لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، داعيا الدولة العبرية التي تواصل تكثيف ضرباتها ضد حزب الله في لبنان، لتفادي تصعيد إضافي مع إيران.
وبعد لقائه مسؤولين في إسرائيل الثلاثاء أبرزهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، انتقل بلينكن الى السعودية المحطة الثانية في جولته الإقليمية الحادية عشرة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتأتي الجولة في خضم وضع إقليمي بالغ التوتر مع حربين في غزة ولبنان، واستعداد إسرائيلي للرد على هجوم صاروخي إيراني.
وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن بلينكن سيلتقي في لندن الجمعة بنظراء عرب للبحث في حربي غزة ولبنان.
وقال بلينكن قبيل مغادرته تل أبيب صباح الأربعاء “منذ السابع من أكتوبر قبل عام، حققت إسرائيل معظم أهدافها الاستراتيجية في ما يتعل ق بغزة.. حان الوقت الآن لتحويل هذه النجاحات إلى نجاح دائم واستراتيجي”.
وسيتطرق الوزير الأميركي في السعودية الى المساعي الأميركية لابرام اتفاق تطبيع بين المملكة وإسرائيل. وقال للصحافيين “رغم كل ما حدث، لا تزال هناك فرصة عظيمة في هذه المنطقة للتحرك في اتجاه مختلف تماما”.
وعطلت الحرب في غزة الاتفاق على “صفقة كبرى” تعترف السعودية بموجبها بإسرائيل في مقابل اتفاق دفاعي مع واشنطن ومساعدة في برنامج نووي مدني على ما ورد في تقارير وتصريحات. لكن الرياض تؤكد أن اي تطبيع مع اسرائيل سيكون رهن “قيام دولة فلسطينية”.
وبعد إضعاف حماس في غزة، نقلت إسرائيل منذ منتصف شتنبر ثقلها العسكري الى الحدود الشمالية مع لبنان، حيث كانت تتبادل منذ عام القصف مع حزب الله الحليف لطهران الذي فتح جبهة “إسناد” للقطاع الفلسطيني. وكثفت إسرائيل غاراتها اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر، وبدأت عمليات برية “محدودة” في المناطق الحدودية بجنوب لبنان في 30 منه.
وتركزت الغارات الإسرائيلية الأربعاء على مدينة صور (جنوب) بعيد طلبات إخلاء اسرائيلية أثارت موجة نزوح
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن “أربع غارات استهدفت مدينة صور بعد تهديد العدو بقصفها”.
وقال مدير وحدة إدارة الكوارث في صور مرتضى مهنا “الوضع سيئ جدا ونقوم بإجلاء السكان”.
من جانبه، أفاد المسؤول الإعلامي في الوحدة بلال قشمر فرانس برس بأن كثيرين من السكان يفر ون بات جاه الضواحي. وقال “مدينة صور بكاملها يتم إخلاؤها”.
وأكد أن السكان باشروا مغادرة المدينة فور صدور التحذير الإسرائيلي الذي شمل أحياء بكاملها عوضا عن أبنية محددة كما درجت العادة.
وتعرضت بلدات صريفا والبرغلية وفرون، وسلعا وبافليه في قضاء صور لقصف جوي، بحسب الوكالة الوطنية.
تزامنا، واصل حزب الله استهداف مواقع عسكرية ومناطق إسرائيلية، مع استمرار المواجهات الميدانية بين عناصره والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأعلن الحزب استهداف قاعدة للاستخبارات العسكرية قرب تل أبيب عند الثامنة صباح الأربعاء (05,00 ت غ).
وأتى ذلك في أعقاب غارات ليلية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “مواقع انتاج وتخزين وسائل قتالية ومقرات قيادة… تم وضعها داخل مباني مدنية” في الضاحية.