مقتل ثلاثة صحافيين في غارة إسرائيلية على مقر إقامتهم في جنوب لبنان
قتل ثلاثة صحافيين فجر الجمعة في غارة إسرائيلية طاولت مقر إقامتهم في جنوب لبنان، بحسب مصادر رسمية، في ما اعتبرها وزير الإعلام اللبناني “جريمة حرب” نفذتها الدولة العبرية مع استمرار المواجهة المفتوحة بينها وبين حزب الله.
ونعت قناة المنار التابعة لحزب الله مصورها وسام قاسم، بينما نعت الميادين، وهي قناة عربية مقربة من إيران والحزب مقر ها في بيروت، مصو رها غسان نجار ومهندس البث محمد رضا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الثلاثة ق تلوا “في غارة معادية استهدفت مقر إقامتهم في حاصبيا”. وأضافت “الطيران الحربي الم عادي أغار عند الساعة الثالثة والنصف فجرا (00,30 ت غ) على الحدود اللبنانية السورية”.
ونشر مراسل قناة “الجديد” اللبنانية محمد فرحات الذي كان في المكان، شريط فيديو صو ره بهاتفه والرماد والغبار ما زال يغطي وجهه وشعره وملابسه، وأحاط به دمار كبير وسقف منهار وخراب في غرفة بدت أنها مطبخ.
وقال فرحات وهو يلهث ومعالم الصدمة والتأثر بادية على محياه “بعيد الثالثة فجرا العدو الإسرائيلي استهدف مكان تواجد الصحافيين في حاصبيا”،
أضاف “نحن كنا نائمين في منزلنا. كما ترون هذه غرفة النوم، وهذا هو السرير الذي كنت أتواجد عليه”، مشيرا الى جانب آخر من المكان ظهر فيه سرير غطى معظمه الركام.
وأصابت الغارة مجمعا يتألف من شاليهات صغيرة بسقوف من القرميد عند ضفاف نهر الحاصباني على أطراف حاصبيا ذات الغالبية الدرزية. وتقع البلدة على بعد نحو 50 كيلومترا جنوب بيروت، وهي قريبة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل، والحدود الشرقية مع سوريا.
وأكد مسؤولون محليون أن الضربة هي الأولى تستهدف حاصبيا منذ بدء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله في أكتوبر 2023 على خلفية الحرب في قطاع غزة. وانتقل صحافيون لبنانيون وأجانب يقومون بتغطية المعارك، الى المجمع قبل نحو شهر عند اشتداد الحملة العسكرية الإسرائيلية في المناطق الأقرب الى الحدود الجنوبية.
ودان وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري ارتكاب إسرائيل “جريمة حرب”.
وكتب على منصة أكس “انتظر العدو الاسرائيلي استراحة الصحافيين الليلية، لكي يغدر بهم في منامهم (..) هذا اغتيال، بعد رصد وتعقب، عن سابق تصور وتصميم”، مضيفا “كان في المكان 18 صحافيا يمثلون سبع مؤسسات إعلامية. هذه جريمة حرب”.