الوالي شوراق ينصف “مول الحوت”..جرأة رجل السلطة في إيجاد الحلول
عبدالرحيم عاشر مجلة نادي الصحافة
الإنصاف سمة المسؤول القوي. هذا ما أبانه عنه والي جهة مراكش آسفي فريد شوراق. رجل السلطة الذي أكد مع الزمن أنه ينصت دائما لضمير المجتمع، لأنه يعرف أن هذا المنصب ليس مكتبا مغلقا ولكنه إنصات للشعب وللمواطنين وتلبية المطالب القانونية والمشروعة.
ومن باب من لم يشكر الناس لم يشكر الله، ينبغي شكر الوالي، الذي أعاد الحق إلى صاحبه، المعروف في منصة تيك توك بـ”مول الحوت”، ويتعلق الأمر بالمسمى عبد الإله الذي اشتهر ببيع الأسماك بأثمنة رخيصة ومناسبة للمواطنين، ويقول دائما من خلال الفيديوهات التي يبثها أن ثمنها الحقيقي هو الذي يبيع به وأن هذا يحقق له ربحا مناسبا.
وكان “مول الحوت” تعرض لضغوط كثيرة، يُجهل مصدرها، وربما يكون بعض أباطرة بيع الأسماك قد تضرروا من الأسعار التي فرضها في السوق، فتم إغلاق محله، مما جعله محط تضامن واسع من قبل المواطنين بمراكش وخارج مراكش.
الوالي شوراق، الذي يُعرف عنه أنه يمتلك أذنا صاغية، استقبله اليوم، وتم تخصيص اللقاء لبحث تداعيات إغلاق محله لبيع السمك الذي أثار جدلاً واسعًا في الأيام الماضية.
وخلال هذا اللقاء، طمأن الوالي عبد الإله، مؤكدًا له أنه يملك الحق الكامل في دخول سوق السمك بمراكش ومزاولة نشاطه التجاري دون أي عوائق وفي أي وقت.
ويأتي هذا الاستقبال بعد موجة تضامن واسعة مع عبد الإله على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن قرار إغلاق محله استهدافٌ لشاب كشف ارتفاع أسعار السمك.
ولقد انحاز الوالي شوراق للحق ولا شيء غيره، ولكل بائع الحق في ممارسة نشاطه المهني وفق ما تنص عليه القوانين، والشروط التي يفرضها موضوع عرض الأسماك للبيع، في إطار المنافسة الشريفة.
قرار الوالي ومبادرته لمعالجة هذا المشكل خلفت ارتياحا كبيرا لدى المواطنين وخصوصا رواد مواقع التواصل الاجتماعي في كل أنحاء المغرب، واظهرت عن معدن أصيل لرجل السلطة، الذي يحرص على تنفيذ القانون دون هضم حق أي مواطن مهما كان.