مدينة سبعة رجال في عهد العمدة المنصوري،خارج مسلسل التنمية الذي دعا إليه عاهل البلاد في خطاب العرش الاخير.
مدينة مراكش الملقبة بالمدينة الحمراء وسبعة رجال و نظرا لما تزخر به من إرث حضاري كبير، أصبحت قبلة للسياحة العالمية ومقرا للمؤتمرات الدولية ذات المستوى الرفيع، لتحتل بذلك مكانة خاصة في المغرب، تتوفر على مؤهلات مادية جد مهمة، لكن بمجدر الولوج إلى وسط المدن أو بعض الأحياء التابعة للمقاطعات الخمس يتبين مظاهر البداوة مازالت منتشرة بشكل فظيع من خلال انتشار الدواب و الكلاب الضالة في كل الاحياء.
ومن بين المعاناة التي تتخبط فيها الساكنة هي الفقر و البطالة فجل العاطلين عن العمل يقضون أوقاتهم في المقاهي، بسبب غياب فرص العمل لأن مراكش لا تتوفر على وحدات صناعية للحد من هذه الظاهرة السلبية، نسبة البطالة جد مرتفعة رغم وجود طاقات شابة في المستوى لكن يعانون من الاقصاء والتهميش، يجعل البعض منهم يسلك طريق الانحراف كإدمان المخدرات والخمر و الاخطر من هذا ارتفاع معدل الجريمة .
وكل من زار أو يزور مراكش حاليا يتفاجا بما يقع بشوارعها الكبرى أغلبها يتم توسيعها وإزالة الطروطوارات القديمة،وتعويضها بنوع جديد،منها،دون أن تطال هذه الإصلاحات البنيات التحتية.
فصور الارتجال وسوء التدبير،بادية في كل الاوراش التي فتحها مجلي مدينة نراكش فأغلب الشوارع ممنوع المرور منها بسبب الاشغال وتواصل أحداث الفوضى، أصحاب المتاجر متضررون، وخير دليل على ذلك تعرض سائحة إسبانية مؤخرا لإصابة في رجلها بعد سقوطها في إحدى الحفر التي خلفتها أشغال الترميم الجارية في إطار مشروع تثمين المدينة العتيقة بحي القنارية بالقرب من ساحة جامع الفنا.
وقد تم نقل السائحة المصابة صوب مستعجلات مراكش لتلقي العلاج اللازم.ولعل هذه الاختلالات في الإنجاز هي التي جعلت رشيد بنسيخي والي مراكش بالنيابة للتدخل واخذ المبادرة من خلال الزيارات التفقدية والمفاجئة للسير العادي للاشغال،وتقويم مايمكن تقويمه.
نفس المشاهد الكارثية تستقبل السياح والزائرين لمدينة مراكش، الاكتظاظ واختناق الطرق والازقة مما أثر على حركة السير والجولان بأغلب شوارع المدينة،ولاسيما بشارع الحسن الثاني ومحيط المحطةةالطرقية وشارع الأمير مولاي عبدالله وطريق المنارة.والعزوزية
انعدام علامات التشويرالطرقي الأفقية والموديل وتقادمها.ناهيك عن تراكم الازبال والنفايات والنقطة السوداء بمختلف مقاطعات المدينة ،كما أن المدينة لايتوفر على فضاءات خضراء للتنزه والاستجمام على الرغم من الحرارة المفرطة الاي تخيم عليها خلال فصل الصيف،
والاخطر في الأمر هي المعاناة التي يعانيها المواطنون وزوارالمدينة خلال التجول بمختلف الشوارع والساحات العمومية،والمتجلية في انعدام المراحيض العمومية والمرافق الصحية،الكفيلة بقضاء حاجاتهم البيولوجية،وخيرمثال ماوقع من فضائح وصلت صداها إلى خارج الوطن،عندما اضطر بعض المشاركين في ماراطون مراكش الاخير،إلى التبول بالشوارع والفضاءات العامة للمدينة.
ويرى الملاحظون أن المجلس الجماعي لمدينة مراكش فقد البوصلة في مجال التدبيروالتسيير،مما يحثم على سلطات ولاية مراكش،ووزارة الداخلية بصفته الجهة الوصية على الجماعات المحلية،للتدخل وتوجيه تنبيهات إلى عمدة المدينة الحاضرة الغائبة،لإنقاذ مايمكن انقاذه،والانخراط في السرعة التنموية التي يقودها الوالي رشيد بنشيخي المدينة،والذي استطاع في ظرف وجيز أن يعيد الاعتبار لمجموعة المناطق الحضرية وإعطاء نفس قوي للاوراش التنموية المفتوحة بمدينة مراكش.