استفحال ظاهرة تمزيق المقررات الدراسية بالفضاءات المدرسية.بمراكش.تيتير الجدل.
مجلةنادي الصحافة
انتشرت بمدينة مراكش ظاهرة خطيرة تمزيق الدفاتر والكتب في نهاية الموسم الدراسي.مما حول القضاءات الخارجية للمؤسسات التعليمية إلى مايشبه مبارح للأوراق والمقررات الدراسية المبعثرة بالفضاءالعام.
فمع نهاية كل موسم دراسي تتكرر مشاهد الدفاتر والاوراق الممزقة في الشوارع، خاصة من طرف تلاميذ التعليم الابتدائي. ورغم أن البعض يعتبرها مجرد فرحة بالعطلة، فإن الظاهرة قد تعكس شيئًا أعمق: شعورًا بالتحرر من فضاء لم ينجح دائمًا في أن يكون جذابًا ومحببًا للطفل.
فالمدرسة التي يفترض أن تزرع حب المعرفة والاكتشاف، تتحول أحيانًا في مخيال التلميذ إلى فضاء للواجبات الثقيلة والامتحانات والضغط النفسي والخوف من الفشل. وعندما تطغى ثقافة النقط والعقاب على متعة التعلم، يصبح تمزيق الدفتر فعلًا رمزيًا يعلن نهاية مرحلة ارتبطت بالإكراه أكثر مما ارتبطت بالحب والشغف المعرفي والمدرسي
وبحسب مهتمين بالشان التربوي والاجتماعي فالمشكل ليس في الدفاتر الممزقة، بل في الرسالة التي تحملها. لماذا يفرح بعض الأطفال بالخروج من المدرسة كما لو أنهم يغادرون سجنا لا فضاءًا للتعلم؟ سؤال يستحق أن يطرح بجرأة على الأسرة والمدرسة وصناع القرار التربوي.