تحالف اليسار ينظم إلى مسيرة الاحد ضد الغلاء
طالب تحالف اليسار إلى المشاركة في المسيرة الوطنية الاحتجاجية التي ستنظم بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد المقبل أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
وأوضح التحالف، أنه يتابع “ببالغ القلق والاستنكار” استمرار ما وصفها بـ”السياسات الحكومية اللاشعبية والمجحفة” التي قال إنها تعمق الفوارق الطبقية وتجهز على المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي.وانتقد تحالف اليسار ما اعتبره استمرارا لضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وترك الأسعار ترتفع في ظل ما وصفه بـ”تغول الاحتكار والريع”، معتبرا أن الوضع يستوجب “ردة فعل حازمة في الميدان”.وأعلن التحالف دعمه الكامل للخطوة الاحتجاجية التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مؤكدا تبنيه لهذه المحطة للمطالبة بـ”زيادة عامة وفورية في الأجور والمعاشات تتلاءم مع حدة الغلاء والتضخم”، وحماية مكتسبات الشغيلة ورفض أي إصلاحات تراجعية تخص الصناديق الاجتماعية وأنظمة التقاعد.كما طالب تحالف اليسار بفرض ما وصفها بـ”السيادة الطاقية” عبر تسقيف أسعار المحروقات والتعجيل بإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، إضافة إلى صون الحريات والحقوق، وفي مقدمتها الحق في الشغل والتنظيم والعمل النقابي، وتوفير فرص شغل لائق للشباب المعطل.
وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد عن تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية، يوم الأحد 28 يونيو الجاري، بالدار البيضاء، من أجل المطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، ومراجعة الضريبة على الدخل، وفتح آفاق تشغيل الشباب المعطل.وأوضحت الكونفيدرالية، في بلاغ لمكتبها التنفيذي، أن هذه الخطوة تأتي في “سياق اجتماعي مطبوع بتواصل الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، وتنامي الاحتقان الاجتماعي، واستمرار الحكومة في اعتماد اختيارات لا اجتماعية”.وسجل البلاغ ذاته “استمرار التعامل الحكومي مع الحوار الاجتماعي بمنطق التدبير الظرفي والتأجيل، عوض جعله آلية مؤسساتية حقيقية لإنتاج الحلول، واحترام الالتزامات، والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة المغربية، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتنامي الضغط الجبائي على الأجراء”.وأوضح البلاغ أن تنظيم هذه المسيرة يأتي أيضا تخليدا لذكرى 20 يونيو 1981، باعتبارها “محطة نضالية راسخة في الذاكرة الاجتماعية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والطبقة العاملة المغربية، وتجديدا للعهد على مواصلة النضال من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية”.وأكدت الكونفدرالية أن “فشل جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، وتنظيم مسيرات احتجاجية جهوية يوم 17 ماي 2026، وما رصده بارومترها الاجتماعي من استمرار الضغط على الطبقة العاملة، يفرض إيقاف مسلسل ضرب الحريات النقابية والاجتماعية، وتنفيذ الالتزامات والتعاقدات، وفتح حوار اجتماعي حول المطالب العادلة والمشروعة، وإشراك الحركة النقابية في إعداد مشروع قانون المالية”.ودعا النقابة ذاتها، كافة الأجهزة الكونفدرالية، إلى الانخراط القوي في التعبئة التنظيمية والميدانية لإنجاح مسيرة 28 يونيو 2026 بالدار البيضاء، وجعلها “محطة نضالية للتعبير عن مطالب الطبقة العاملة المغربية المتعلقة بالكرامة والحقوق والحريات والمكتسبات والعدالة الاجتماعية والمجالية”.وطالب البلاغ ذاته الحكومة بتحمل مسؤوليتها السياسية والاجتماعية، والاستجابة للمطالب الاجتماعية الحقيقية والملحة، واتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة، من بينها الزيادة في الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وتنفيذ الالتزامات السابقة، واحترام الاتفاقات الاجتماعية.كما جددت الكونفدرالية رفضها لكل أشكال التضييق على الحريات النقابية، وطالبت بوقف الطرد والتعسف والمتابعات التي تستهدف المناضلين النقابيين، وضمان الحق في التنظيم والاحتجاج السلمي والإضراب، انسجاما مع المواثيق الدولية للعمل.ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى إحياء ذكرى 20 يونيو 1981 من خلال تنظيم مجالس كونفدرالية تعبئة وتخليد، واستحضار تضحيات الشهداء والمناضلين، وتجديد الوفاء لقيم الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، والتعبئة للانخراط في المسيرة الاحتجاجية الوطنية.