نقيب المحامين بالرباط يرد بلغة لاذعة على وهبي

0

كتب نقيب المحامين بالرباط عزيز رويبح رسالة مفتوحة إلى وزير العدل عقب قوله “من أنتم حتى يلتزم معكم أخنوش؟”.

وقال رويبح “ما دمتَ تستعلي علينا بالمؤسسات، وتستكثر علينا رئاسة حكومة عابرة، وتتدرع بوزارة للعدل لا يبدو أنها تدرك المعنى العميق للعدالة، وتتجرأ على النقباء، بل وعلى نقيبك، نقيب عاصمة المملكة الشريفة، فتعالَ لأقول لك، بكل هدوء وثقة، من هو هذا النقيب الذي نلتَ منه بجهالة وغرور وتملق لمن حولك”.

وأضاف “ناضلت زهاء عشرين سنة لأحمل هذه المسؤولية. حاربني خلالها كل فاسد، ثم جاء مشروعك لينصفهم ويكافئهم. ومع ذلك، تشرفت بثقة هيئة عتيدة، هيئة أنجبت رجالاًت من طينة عبد الرحيم بوعبيد، ومحمد بوستة، و عبد اللطيف كديرة، و احمد رضى كديرة ومحمد الصديقي و عبد الهادي القباب و وعبد الرحمن بن عمر، وأحمد بن جلون”.

وأكد “لم أنحنِ يوماً لمؤسسة طلباً لمنفعة، ولم أساوم على مبدأ من أجل صفقة، لا من تحت الطاولة ولا من فوقها. نقيب العاصمة أكبر مما تتصور، وأنظف مما تتصور، وأكثر وطنية ووفاءً للعرش مما يخطر ببالك، وأكثر نزاهة مما تتوقع. وإن شئت فاسأل من يعرفون الرجال حق المعرفة”.

وأشار “أنا عزيز رويبح. بدوي، أمازيغي، مزابي الأصل. والدي، رحمه الله، ضابط صف قضى حياته في الكتابة الخاصة للمغفور له الملك الحسن الثاني. من دار المخزن لحم كتفي، ومن تقاليدها تعلمت التحفظ حين يكثر الضجيج، والصمت حين ترتفع الأصوات، والتواضع حين ترقص سنابل فارغة على إيقاع الغرور”.

وردف قائلا “أنا نقيبك، وإن كرهت. وأعرف عنك ما لا يعرفه العامة. وأتستر على كثير مما أعلم احتراماً لقواعد المهنة وأخلاقياتها، لا عجزاً ولا خوفاً” و”تستعلي بالدولة كما تتوهمها في مخيلتك، وتستقوي بالمخزن كما تتصوره في وهمك. أما أنا، فأنا ابن هذه الدولة ونتاجها الخالص، أعرف تقاليدها وأخلاقها ومؤسساتها، وأعرف أيضاً حدود السلطة وحدود المسؤولية”.

وختم قائلا “لقد تجاوزت كل الحدود، وتماديت في الإساءة والتجريح. ومنذ هذه اللحظة سنرد عليك بما يقتضيه المقام، وبما يفرضه الدفاع عن كرامة المهنة ومؤسساتها. فإن أبيت إلا العناد، فلن يكون في الرد تحفظ ولا مجاملة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.