فيدرالية الناشرين تتهم الوزير بنسعيد بخرق القرار المشترك المتعلق بالدعم العمومي

0

اتهمت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف وزارة الثقافة والشباب والتواصل، بخرق مقتضيات القرار الوزاري المشترك المتعلق بالدعم العمومي، وإمعانها في فرض شروط مختلفة عما ورد في هذا القرار.

وحسب بيان للفيدرالية فقد تابع المكتب التنفيذي في اجتماعه الدوري العادي أمس الاثنين مستجدات ملف الدعم العمومي لقطاع الصحافة والنشر.

وأكد أن القرار الوزاري المشترك الصادر يوم: 05 نونبر 2024 في الفقرة الثالثة من مادته الأولى على شرط التوفر على أربع بطاقات مهنية ومدير نشر بالنسبة للصحافة الإلكترونية للولوج إلى منظومة الدعم العمومي، وعلى ثلاث بطاقات مهنية ومدير نشر للصحف الجهوية الورقية، لكن الوزارة داست على قرارها الوزاري ورفعت العدد إلى خمس بطاقات مهنية ومدير نشر، وذلك من دون أي سند قانوني، وفقط عبر لائحة وثائق عممتها على المؤسسات الصحفية.

ويكشف هذا السلوك، حسب البيان، عن تلاعب واضح بالقانون، وعن جهل فضيع بضرورة الحرص على الأمان القانوني في البلاد.

وذكرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بكونها كانت قد انتقدت القرار الوزاري المشترك نفسه حين صدوره، كما انتقدت قبل ذلك المرسوم الحكومي المرتبط به، والذي كان قد صدر بتاريخ: 22 دجنبر 2023، واعتبرت، منذ البداية، أن”الشروط المرتبطة بعدد البطاقات المهنية المطلوب التوفر عليها، كان مبالغا فيها بالنسبة للصحف الإلكترونية الوطنية والجهوية”، ولفتت إلى أنه كان بالإمكان بذل مجهود أكبر للتخفيف منها ونقص عددها، وخصوصا بالنسبة للصحف الإلكترونية الصادرة في الجهات”، كما شددت، منذ ذلك الوقت، على أنها:”تؤيد صدور مرسوم من حيث المبدأ، ولإنهاء مرحلة المؤقت”، لكنها تعتبر أن:”كل دعم عمومي يجب أن يوفر العدالة والإنصاف والمساواة، وألا يكون معدا بنية الهيمنة والإحتكار والإقصاء”.

وبعد حوالي ثلاث سنوات عن تاريخ صدور مرسوم الحكومة في دجنبر 2023 تواصل وزارة القطاع الغرق في ورطتها التدبيرية وعجزها عن الخروج منها أو عن الوفاء بوعودها، وفي نفس الوقت يتأكد صواب موقف الفيدرالية وصحة انتقاداتها بهذا الشأن.

– وسجلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف المآلات أعلاه، وتنبه إلى عجز وزارة القطاع عن بلورة مخارج واقعية لما ورطت فيه نفسها، فإنها تنبه إلى كون كل هذا العجز نجم عن اعتماد منطلقات خاطئة منذ البداية.

وقالت إن مصالح وزارة القطاع قررت منذ البداية إقصاء الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، التي بقيت لأزيد من عقدين كاملين الشريك الأساسي للسلطات العمومية في كل برامج تأهيل المقاولات الصحفية وإصلاح القطاع، ورفضت كل مقاربة تشاركية مع المنظمات المهنية الحقيقية، وأصرت على الانفراد بالقرار في كل شيء، وفضلت، بشكل مفضوح، الانتصار، في قراراتها وممارساتها، للوبيات مصلحية معروفة، وللحسابات الأنانية والريعية، ولم تدرك أن كل هذه الممارسة الرعناء لا علاقة لها بالرهانات المجتمعية الحقيقية المطروحة على الصحافة الوطنية في مغرب اليوم، ولا علاقة لها بحقيقة واقع القطاع ومقاولاته، وأيضا بحماية التعددية وتنمية القراءة، وفق ما أحدث الدعم العمومي من أجله.

واتهمت مصالح الوزارة بهندسة منظومة الدعم العمومي وفق حسابات ريعية وهيمنية واضحة لفائدة لوبي معروف لدى الجميع تسعى لتمكنيه من الاستحواذ على المال العام، فإن خلفية ذلك حكمتها أيضا هندسة مماثلة تسعى الوزارة إلى فرضها بشأن هيكلة مؤسسة التنظيم الذاتي، وبالتالي تمكين اللوبي ذاته من الهيمنة على القرار التأديبي وتنظيم الولوج إلى المهنة أو الطرد منها، وذلك بموجب قوانين رفضها معظم الرأي العام المهني والحقوقي والسياسي الوطني، وعبر فبركة”شرعية” تمثيلية غير موجودة أصلا في الواقع.

وجددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف التأكيد على أنه برغم كل المناورات المفضوحة التي ارتكبت طيلة أزيد من أربع سنوات في حقها، فهي لا تزال، إلى اليوم، الأكثر تمثيلية لناشري الصحف، مركزيا وفي الجهات، وهذه حقيقة واقعية لا يمكن حجبها بسلوكات الإقصاء والإبعاد أو بمناورات صبيانية بئيسة.

– وطالبت الفيدرالية بضرورة الخروج من”المؤقت” وتسريع الوصول إلى نظام قانوني واقعي ومنصف للدعم العمومي، فإنها تشدد على أهمية تخفيف شروط الاستفادة من ذلك، خصوصا ما يتعلق بعدد البطاقات المهنية المطلوبة وأيضا باقي الشروط الإدارية والمالية الأخرى المبالغ فيها، والحرص، على الأقل، على تطبيق القوانين التي تصدرها الحكومة نفسها بلا تشاور مسبق، وعدم الدوس عليها هي أيضا.

وسجلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استمرار الحكومة ووزيرها في القطاع في سياسة الانفراد بالقرار، وإصدار قوانين وتشريعات عبر الاعتماد فقط على أغلبية عددية مطيعة داخل البرلمان، ومن خلال مقاربة تجزيئية عشوائية للمنظومة القانونية.

وكشفت كل هذه الممارسات عن سعي الوزير لتمرير كل شيء قبل مغادرته للوزارة، ومن ثم ترك القطاع مكبلا بقراراته المرتجلة والعشوائية، وأيضا ترك المهنة كلها ضحية التشرذم والتدني المهني والأخلاقي، وتعاني من الهشاشة والإرتجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.