“الأحرار” يدافع عن حصيلة الحكومة و”البام” و”الاستقلال” يكشفان الاختلالات
يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار الدفاع عن حصيلة الحكومة التي قادها منذ سنة 2021، تكشف البرامج الانتخابية لحليفيه في الأغلبية، حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، عن تقييم أكثر تحفظاً للأداء الحكومي، إذ تقر بمكاسب تحققت خلال الولاية الحالية، لكنها تسجل في المقابل استمرار اختلالات تمس التشغيل والقدرة الشرائية والأسعار، بما يعكس تبايناً واضحاً في قراءة حصيلة خمس سنوات من التدبير المشترك.
ويأتي هذا التباين في وقت تستعد فيه الأحزاب لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، حيث تحاول كل منها تقديم روايتها الخاصة لما تحقق خلال الولاية المنتهية، مع السعي إلى إقناع الناخبين ببرامجها للمرحلة المقبلة.
وفي معرض دفاعه عن حصيلة الحكومة، أكد حزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن برنامجه الانتخابي، أن وتيرة إحداث مناصب الشغل تضاعفت بنحو 2.7 مرات مقارنة بفترات سابقة، مشيراً إلى أن المتوسط السنوي للمناصب المحدثة خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ 170 ألف منصب شغل.
وأضاف الحزب أن عدد مناصب الشغل المحدثة في القطاعات غير الفلاحية بلغ 850 ألف منصب، مع توقع تجاوز مليون منصب بنهاية سنة 2026، مبرزاً أن المتوسط السنوي بين سنتي 2011 و2016 لم يتجاوز 64 ألف منصب شغل.
ويرى الحزب أن هذه الأرقام تعكس، بحسب تصوره، نجاح السياسات الحكومية في دعم الاستثمار وتحفيز الاقتصاد، إلى جانب الإجراءات الاجتماعية التي تم إطلاقها خلال الولاية الحالية.
في المقابل، قدم حزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الأغلبية، تقييماً مختلفاً لحصيلة التشغيل، معتبراً أن الحكومة لم تحقق الوعد الذي التزمت به سنة 2021 بإحداث مليون منصب شغل صاف.
وأوضح الحزب، في برنامجه الانتخابي، أن صافي المناصب المحدثة بين سنتي 2022 و2025 لم يتجاوز 94 ألف منصب شغل، أي أقل من 10 في المائة من الهدف المعلن.
ورغم ذلك، أقر الحزب بتحقيق عدد من المكتسبات خلال الولاية، من بينها تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وبرنامج دعم السكن، والزيادات في الأجور، والاستثمار في البنيات التحتية.
غير أنه اعتبر أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لمعالجة اختلالات ترتبط بارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار تعدد الوسطاء، وتضارب المصالح، فضلاً عن استمرار بطالة الشباب وصعوبة الولوج إلى عدد من الخدمات العمومية.