لشكر يهاجم “الأحرار” من طنجة ويدعو لتقييم الحصيلة الحكومية

0

وجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات حادة لحزب التجمع الوطني للأحرار القائد للائتلاف الحكومي، مستنكراً أسلوب تقديمه للحصيلة الحكومية في الحملة الانتخابية ومتهماً إياه بالنسب الفردي للمنجزات والاستغلال السياسي للمشاريع الوطنية.

وأكد لشكر، خلال تجمع خطابي أقيم بعاصمة البوغاز طنجة، أن الخطاب الحكومي الحالي ينطوي على انتقائية غير موضوعية؛ إذ يُسوق للنجاح في القطاعات التي يدبرها حزب رئيس الحكومة، في حين يُلقى بتبعات الفشل والاختلالات على القطاعات التي تسيرها الأحزاب الأخرى.

دعا الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى الاحتكام للمؤشرات الدولية والتقارير العلمية لتقييم الأداء بدلاً من الاكتفاء بالخطابات الترويجية، متوقفاً عند قطاع التعليم، حيث أشار إلى أن الترتيب الميداني للتعليم المغربي شهد تراجعاً حاداً وفق المراجع الدولية—باتت تسبقه فيه دول كالصومال—مما يكشف هشاشة الواقع مقابل التغني بمشاريع مثل “مدارس الريادة”.

كما شدد على أن ملفات السيادة المائية والطاقية والحماية الاجتماعية هي استراتيجيات وطنية كبرى أُنجزت تحت الإشراف المباشر لجلالة الملك وبتمويل من الميزانية العامة، ولا يحق لأي حزب احتكارها أو تقديمها كـ “منحة حيوية” للمواطنين من جيبه الخاص.

وانتقد لشكر حالة التراشق وتبادل اتهامات الفساد والسرقة بين مكونات الأغلبية الحكومية خلال الحملات الميدانية—كما جرى في مراكش—معتبراً أن هذه التصريحات تسيء لسمعة المملكة وتضر ببيئة الأعمال. وتساءل كيف للمستثمر الأجنبي أن يثق في مناخ اقتصاد يتهم فيه المسؤولون بعضهم البعض، مؤكداً أن جذب الاستثمارات يستلزم دولة مؤسسات قوية وقضاءً مستقلاً وسادةً لسيادة القانون.

وفي المحور الجيوسياسي، ثمن لشكر موقف الخارجية المغربية في التصدي لهجمات اليمين الإسباني والمزايدات الإعلامية في منطقة غرب البوغاز، جازماً بأن المغرب يمتلك سيادته الكاملة في تحديد أجندته.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الأولوية القصوى للمملكة في المرحلة الراهنة تبقى حاسمة ومحددة: “تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 والطي النهائي للنزاع المفتعل حول قضيتنا الوطنية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.