في غياب المراقبة. نقل ستة أفراد من عائلة واحدة الى مستشفى شيشاوة للاشتباه في اصابتهم بتسمم غذائي جماعي.

0

 

استنفرت واقعة الاشتباه في تسمم غذائي جماعي المصالح الصحية بمدينة شيشاوة، صباح اليوم الجمعة، بعدما تعرض ستة أفراد من عائلة واحدة، قدموا من مدينة الدار البيضاء في زيارة عائلية لوعكة صحية عقب تناولهم وجبة عشاء بأحد المقاهي الكائنة بحي الأمل بدوار ماشو بإقليم شيشاوة.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن أفراد العائلة تناولوا وجبة تضمنت اللحم المفروم المعروف بـ«الكفتة»، قبل أن تظهر عليهم أعراض صحية يُشتبه في ارتباطها بتسمم غذائي، الأمر الذي استدعى نقلهم في الساعات الأولى من صباح اليوم إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بشيشاوة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما لا تزال حالتهم الصحية، وفق المعطيات المتوفرة، غير مستقرة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية المراقبة الصحية للمقاهي والمطاعم ومحلات إعداد وتقديم الوجبات الغذائية بمدينة شيشاوة، حيث يلاحظ أن تدخلات لجان المراقبة غالباً ما تظل مناسباتية ومحدودة في الزمن، بدل أن تكون مراقبة ميدانية منتظمة ومستمرة تشمل مختلف المحلات والأنشطة المرتبطة بتقديم المواد الغذائية.
ويرى المهتمون بالشان الصحي والبيئي بشيشاوة بان حماية صحة المواطنين لا ينبغي أن ترتبط بحملات ظرفية أو تدخلات تأتي بعد وقوع الحوادث، بل تستوجب إرساء منظومة مراقبة صحية دائمة، من خلال تكثيف الزيارات الميدانية المفاجئة والدورية، والتأكد من احترام شروط النظافة والسلامة الصحية، ومراقبة جودة اللحوم والمواد الغذائية وطرق تخزينها وإعدادها، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت إخلاله بالقوانين والضوابط المعمول بها.

فوجود رجال وأعوان المراقبة الصحية بشكل مستمر، وقيامهم بواجبهم الرقابي بانتظام، ليس إجراءً إدارياً ثانوياً، بل ضرورة لحماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم. كما أن المراقبة الوقائية تظل أكثر أهمية ونجاعة من التدخل بعد وقوع حالات التسمم.

وأمام هذه الواقعة، تبرز الحاجة إلى تحرك الجهات المختصة للتحقق من ملابسات الحادث، وتحديد مصدر التسمم المحتمل، واتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتوازي مع مراجعة آليات المراقبة الصحية بالإقليم، حتى لا تظل سلامة المستهلك رهينة حملات موسمية أو تدخلات مناسباتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.