الجزائر غير العاقلة

0

بقلم الكاتب الصحفي عبد الرحيم عاشر. مجلة نادي الصحافة
تم تصنيف تطور الإنسان إلى حقب متعددة، لكن أشهرها الانتقال من الإنسان غير العاقل إلى الإنسان العاقل، وفي المرحلة الأولى لم يكن الإنسان مكلفا بشيء لأنه كان يرتع مثلما تسرح الحيوانات في أرض الله الواسعة، وفي المرحلة الثانية أصبح الإنسان مكلفا محاسبا على أفعاله وأقواله، وهي المرحلة التي بعث فيها الله الأنبياء.
التظور الذي حصل للإنسان تعيش الجماعات والمجتمعات. فهي أيضا تخضع لنفس المنطق لهذا نجد بعض التجمعات البشرية التي رغم كون أفرادها عاقلين تعيش حالة المجتمع غير العاقل، لهذا تجد جماعات ترفض الدخول إلى عصر الحضارة والمدنية وتكتفي بالعيش في الأشكال البدائية.
وما ينطبق على الجماعات ينطبق على الدول.
الجزائر واحدة من الدول التي تعيش حالة “غير العاقل”. ودليل أنها دولة غير عاقلة هي أنها لا تريد الخضوع لمنطق القانون الدولي.
القانون الدولي يفرض وقفا لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو، أي من ينوب عن الجزائر في هذه المعركة المفتعلة ضد وحدة المغرب التاربية، لكن الجزائر تصر على تحريض عملائها ومرتزقتها على خرق القانون الدولي، والتراجع للوراء وكأن العالم لا يرى.
الكل يعرف أن الجزائر هي من تقف وراء كل المؤامرات ضد المغرب، وغير العاقل هو من يصرف أمواله الطائلة على قضية يعرف أنها خاسرة، لكن ربحه الوحيد هو “تعطيل” جاره وتأخير قطار التنمية، إذ لو كان حكام الجزائر يفكرون بمنطق المصلحة، ولا شيء غير المصلحة، لعرفوا أنها تكمن في المصالحة التاريخية بين البلدين والالتزام بعدم التحرش بالآخر.
الجزائر تريد معبرا نحو المحيط الأطلسي، وهو ما يتحقق اليوم مع المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس. لكن الجزائر عوض أن تستجيب للنداء دفعت مرتزقتها لإطلاق مقذوفات باتجاه منطقة المحبس سقطت بالقرب من خيمة كانت تقام بها احتفالات بمناسبة المسيرة الخضراء، ومن الحمق ومن غير العقل أن تخرق وقف إطلاق النار وتهاجم مدنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.