موزعو قنينات غازالبوطان يشهرون الورقةالحمراء في وجه المنصوري.
في تطور متسارع للارتفاع الصاروخي لاسغار المحروقات ولاسيما الكازوال.دخل قطاع توزيع الغاز السائل بالجملة بالمغرب مرحلة جديدة من التوتر، بعدما لوّحت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بإمكانية توقيف تزويد الأسواق الوطنية بقنينات غاز البوتان في تطور ينذر بفتح جبهة اجتماعية واقتصادية جديدة، ويضع الحكومة أمام مسؤولية احتواء أزمة قد تتجاوز حدود القطاع لتصل مباشرة إلى الحياة اليومية للمغارب
وفي هذا السياق أكد مهنيو قطاع توزريع قنينات غازالبوتان أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما صاحبه من قفزة في تكاليف النقل والتوزيع والخدمات اللوجستيكية، دفع المقاولات العاملة في هذا المجال إلى حافة الاختناق المالي، بعدما أصبحت المصاريف التشغيلية تلتهم هوامش الربح، وتحول الاستمرار في النشاط إلى معادلة اقتصادية شديدة الصعوبة
والأكثر إثارة للقلق ، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات تصحيحية قد يهدد التوازنات المالية للمقاولات، ويضع استمرارية شبكة توزيع مادة لا تحتمل الأسواق الوطنية أي اضطراب في إمداداتها أمام مخاطر حقيقية.
واضاف هؤلاءالمهنيبن بان غاز البوتان ليس سلعة ثانوية يمكن للمواطن الاستغناء عنها بسهولة، وإنما مادة أساسية داخل ملايين البيوت المغربية، وأي ارتباك في توزيعها ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسر، خصوصاً الفئات محدودة الدخل التي تواجه أصلاً ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.أخبار المغرب
وفي المقابل، لا يمكن أن تتحول معاناة الموزعين إلى مبرر لجعل المستهلك المغربي رهينة صراع حول كلفة التوزيع وهوامش الربح. فالمطلوب هو معالجة الاختلالات التي يتحدث عنها المهنيون، دون السماح بانعكاسها على حق المواطنين في التزود المنتظم بهذه المادة الحيوية.
وامام هذه الوضعية تصبح الحكومة مطالبة بالخروج من دائرة الانتظار، وفتح حوار عاجل ومسؤول مع ممثلي القطاع، لتقييم حقيقة الأعباء المالية واللوجستيكية، والبحث عن صيغة تضمن استمرارية المقاولات وانتظام التموين، بدل ترك المواطن لقمة سائغةفي مواجهة مفتوحة مع غول الغلاء