العدالة والتنمية يتعهد بتسقيف هامش أرباح شركات المحروقات

0

تعهد حزب العدالة والتنمية، في حال توليه قيادة الحكومة المقبلة، باتخاذ إجراءات للحد من أرباح شركات توزيع المحروقات، عبر تسقيف هامش الربح، مع الإبقاء على نظام تحرير أسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2015، معتبراً أن الإشكال لا يكمن في مبدأ التحرير، وإنما في طريقة تدبير السوق بعد ذلك.

وجاء هذا التعهد على لسان نائب الأمين العام للحزب والوزير المنتدب السابق المكلف بالميزانية، إدريس الأزمي الإدريسي، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، حيث أكد أن الحكومة تملك المعطيات الدقيقة المتعلقة بكلفة استيراد وتسويق المحروقات، وبالتالي يمكنها تحديد سقف لهوامش الربح بما يحول دون تحقيق أرباح اعتبرها “مفرطة” على حساب المستهلك.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل حول أسعار المحروقات، التي تواصل تأثيرها على كلفة النقل والإنتاج وأسعار عدد من السلع والخدمات، خاصة بعد آخر مراجعة للأسعار مع بداية شهر شتنبر، والتي شهدت ارتفاع سعر الغازوال بحوالي ستة سنتيمات ليتجاوز 15 درهماً للتر، فيما استقر سعر البنزين عند نحو 14.93 درهماً للتر.

وجدد الأزمي دفاعه عن قرار تحرير أسعار المحروقات الذي اعتمدته حكومة العدالة والتنمية سنة 2015، مؤكداً أن هذا الإصلاح كان جزءاً من إعادة هيكلة صندوق المقاصة، وساهم، بحسب قوله، في تخفيف الضغط على المالية العمومية وتوفير موارد لتمويل برامج اجتماعية.

وأوضح أن سعر الغازوال، خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2021، لم يتجاوز عشرة دراهم للتر، معتبراً أن الارتفاعات المسجلة لاحقاً ترتبط بتدبير الحكومة الحالية للسوق، وليس بقرار التحرير في حد ذاته.

وأضاف أن من يرى اليوم أن تحرير الأسعار كان قراراً خاطئاً يمكنه التراجع عنه، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية استفادت من الإصلاح المالي الذي رافق إنهاء دعم المحروقات، في وقت تعرف فيه الأسعار مستويات مرتفعة.

وانتقد الأزمي طريقة تدبير الحكومة الحالية لقطاع المحروقات، معتبراً أن تضارب المصالح يطرح إشكالاً في هذا الملف، في إشارة إلى رئاسة عزيز أخنوش للحكومة، وارتباطه بمجموعة تنشط في قطاع توزيع المحروقات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.